الشيخ الطوسي
223
المبسوط
عصمة الإماء ، فإن أقمن على الشرك حتى انقضت عدتهن وقع الفسخ باختلاف الدين وعددهن من حيث وقع الفسخ وإن أسلمن وقع الفسخ من حين أسلمت الحرة . الثالثة أسلمت الإماء أولا وتأخرت الحرة انتظر ما يكون من الحرة ، فإن أسلمت الحرة ثبت نكاحها وبطل نكاح الإماء ، وعندنا يقف على رضاها ، وإن أقامت الحرة على الشرك حتى انقضت عدتها بانت باختلاف الدين ، وكانت كأن لم يكن زوجته ، وكأنه أسلم وعنده ثلاث إماء أسلمن معه : فإن كان ممن يجوز له نكاح الإماء كان له أن يختار واحدة منهن عندهم ، وعندنا ثنتين ، وإن كان ممن لا يجوز له ذلك ، انفسخ نكاحهن . فإن كانت بحالها فتأخرت الحرة وطلقها باينا كان أمرها مراعا : فإن أسلمت في العدة ثبت نكاحها وإذا ثبت نكاحها انفسخ نكاح الإماء ، وأما الحرة فقد طلقت بعد ثبوت نكاحها باينا ، فإن أقامت على الشرك حتى انقضت عدتها لم يقع الطلاق بها ، وبان أن الفسخ وقع باختلاف الدين ، وحصل عنده ثلاث إماء : فإن كان ممن يجوز له نكاح أمة اختار واحدة أو ثنتين عندنا ، وإلا انفسخ نكاحهن . فإن أسلم وتحته أربع زوجات إماء وهو موسر ، فإن أسلمن فإن كان اليسار بحاله انفسخ نكاحهن حين أسلمن عند من جعل ذلك شرطا ، وإن كان مفقودا كان له أن يختار عندنا ثنتين وعندهم واحدة . إذا أسلم وتحته أربع زوجات إماء فأسلمت واحدة منهن ، وتأخر البواقي ، وهو ممن يجوز له نكاح أمة ، كان بالخيار بين أن يختار هذه ، وبين أن يؤخر وينتظر البواقي . ثم لا يخلو من أربعة أحوال إما أن يختار هذه ، أو ينتظر البواقي ، أو يطلق هذه ، أو يختار فسخ نكاحها . فإن اختارها ثبت نكاحها ، كما لو ابتدء نكاح أمة ، فإذا ثبت نكاحها انقطعت عصمة البواقي ، عند من لم يجز أكثر من واحدة ، وعندنا أن له الخيار في الأخرى وإن لم يسلمن حتى انقضت عدتهن ، تبينا أن الفسخ وقع باختلاف الدين . وإن لم يختر هذه وانتظر البواقي ، فإن أقمن على الكفر حتى انقضت عدتهن انفسخ