الشيخ الطوسي

222

المبسوط

الأخرى على التأبيد ، لأن الدخول بالمرأة يحرم أمها وبنتها على التأبيد والموطوءة حلال له . إذا نكح امرأة وخالتها ، أو امرأة وعمتها ، فكأنه تزوج أختين ، فإذا أسلم اختار أيتهما شاء وخلي سبيل الأخرى ، دخل بها أو لم يدخل بها ، إلا أن ترضى العمة عندنا والخالة ، فيجمع بينهما . إذا أسلم الرجل وعنده زوجات فأسلمن معه فكل من كان له نكاحها لو لم تكن زوجته كان له أن يختارها ، وكل من لم يكن له نكاحها لو لم تكن زوجته ، لم يكن له اختيارها . بيانه إذا أسلم وعنده أربع زوجات إماء فأسلمن معه ، فإن كان ممن يجوز له نكاح أمة من عدم الطول وخوف العنت ، كان له أن يختار واحدة منهن عند بعض المخالفين وعندنا يختار ثنتين ، لأنه لو أراد استيناف نكاحها كان له ذلك ، وإن كان على صفة لا يجوز له نكاح الأمة من وجود الطول أو لا يخاف العنت ، فليس له أن يختار واحدة منهن . وعندنا له أن يختار ثنتين منهن لأنه مستديم العقد لا مستأنف له ، ويجوز في الاستدامة ما لا يجوز في الابتداء ، كما أنه ليس له العقد على كتابية وإن كان له استدامة عقدها . فإذا تقرر هذا فإن كان عنده أربع زوجات : حرة وثلاث إماء ، فأسلم ففيه ثلاث مسائل إما أن يسلمن كلهن معه ، أو أسلمت الحرة أولا وتأخر إسلام الإماء ، أو أسلمت الإماء وتأخر إسلام الحرة : فإن أسلمن كلهن معه ثبت نكاح الحرة ، وانفسخ نكاح الإماء عند المخالف وعندنا الخيار للحرة ، فإن رضيت ثبت نكاح أمتين يختارهما ويفسخ الثالثة . الثانية أسلمت الحرة وتأخر إسلام الإماء ثبت نكاح الحرة وانقطعت عصمة الإماء عنده ، وعندنا أن الأمر موقوف على رضا الحرة . فرع ها هنا إذا أسلمت الحرة ثم ماتت فقد بانت بعد ثبوت نكاحها ، وانقطع