الشيخ الطوسي

221

المبسوط

أنه يقع الفرقة ، حين الاسترقاق . إذا تزوج أما وبنتها حال الشرك بعقد واحد أو بعقدين ، ثم أسلم ، لم يخل من أربعة أحوال إما أن لم يدخل بواحدة منهما ، أو دخل بهما ، أو بالبنت دون الأم أو الأم دون البنت : فإن لم يكن دخل بواحدة منهما قيل فيه قولان أحدهما هو بالخيار في إمساك أيتهما شاء ، وفارق الأخرى ، والثاني أنه يثبت نكاح البنت ويزول نكاح الأم ويقوى في نفسي الأول . فمن قال يمسك البنت دون الأم قال يثبت نكاحها وبطل نكاح الأم ، ومن قال بالتخيير على ما قلناه قال إن اختار البنت ثبت نكاحها وحرمت الأم على التأبيد وإن اختار الأم ثبت نكاحها وحرمت البنت عليه ، تحريم جمع ، فإن طلق الأم جاز له نكاح البنت . وأما إن كان قد دخل بكل واحدة منهما ، حرمت البنت على التأبيد لأنها بنت من دخل بها ، والأم حرمت عليه مؤبدا أيضا . ولأي معنى ذلك ؟ فإن قيل العقد على البنت يحرم الأم حرمت الأم للعقد ، وللدخول ، ومن قال العقد على البنت لا يحرم الأم حرمت الأم للدخول لا غير . وإن كان دخل بالبنت دون الأم حرمت الأم على التأبيد لمثل ما قلناه ، والبنت نكاحها بحاله ، وإن كان قد دخل بالأم لا غير حرمت البنت على التأبيد لأنها بنت من قد دخل بها . وأما نكاح الأم فمبني على القولين : فمن قال العقد على البنت يحرم الأم حرمت الأم على التأبيد وهو الصحيح ، ومن قال العقد على البنت لا يحرم الأم فنكاح الأم بحاله . إذا كان المشرك له أمتان أم وبنتها ، فأسلم وأسلمن معه ، فإن لم يكن وطئ واحدة منهما كان له وطي من شاء منهما ، فإذا فعل فقد حرمت عليه الأخرى على التأبيد ، وإن كان قد دخل بهما معا ، حرمتا عليه على التأبيد ، وإن كان قد وطئ إحداهما حرمت .