الشيخ الطوسي
220
المبسوط
( فصل ) * ( في تزويج المشركين ) * إذا تزوج المشرك بأكثر من أربع نساء خمسا أو عشرا فأسلم وهن عنده ، لزمه أن يختار منهن أربعا ويفارق البواقي أي أربع شاء منهن ، سواء كان تزوج بهن بعقد واحد أو واحدة بعد واحدة . هذا إذا أسلم وهن كتابيات فأقمن على الشرك أو أسلمن معه أو كن وثنيات أو مجوسيات فأسلمن معه ، فأما إذا أقمن على الشرك فلا يجوز أن يختار منهن شيئا لأن المسلم لا ينكح وثنية ولا مجوسية وفيه خلاف . إذا كان الزوجان كتابيين يهوديين أو نصرانيين أو يهودا ونصرانية أو نصرانيا ويهودية فأسلم أحدهما نظرت ، فإن كان الزوج فهما على النكاح ، وهكذا لو كان الزوج وثنيا أو مجوسيا فأسلم وهي كتابية ، فمتى أسلم الزوج وهي كتابية فالحكم مثل ذلك سواء بلا خلاف وإن كان الذي أسلم الزوجة فسيأتي الكلام عليه . وإن لم يكونا كتابيين مثل أن كانا مجوسيين أو وثنيين أو أحدهما مجوسيا والآخر وثنيا فأيهما أسلم ها هنا نظرت ، فإن كان قبل الدخول وقع الفسخ في الحال وإن كان بعد الدخول وقف على انقضاء العدة ، فإن اجتمعا على الاسلام قبل انقضائها فهما على النكاح ، وإلا انفسخ النكاح . وهكذا إذا كانا كتابيين فأسلمت الزوجة ، لأن الكتابي لا يتمسك بعصمة مسلمة أبدا ، وسواء كانا في دار الحرب أو في دار الاسلام ، وفيه خلاف ، وقد بينا فيما مضى أن من أصحابنا من قال لا ينفسخ نكاحها بإسلامها بحال ، لكن لا تمكن من الخلو بها . اختلاف الدار بالزوجين لا يتعلق به فسخ النكاح ، سواء كان فعلا أو حكما أو فعلا وحكما وفيه خلاف ، فأما إذا اختلف بهما الدار واسترق أحدهما ، فلا خلاف