الشيخ الطوسي
195
المبسوط
الإيجاب بلا خلاف ، وكذلك إن أوجب البيع وزال عقله قبل قبول المشتري بطل إيجابه ، وليس لوليه أن يقبل عنه أيضا . لعقد النكاح خطبتان مسنونتان خطبة تسبق العقد ، وخطبة تتخلل العقد فالتي تتقدم العقد هي الخطبة المعتادة ، وهي مسنونة غير واجبة ، وكذلك يستحب ذكر الله عند كل أمر يطلبه إجماعا ، إلا داود ، فإنه أوجبها . والخطبة المسنونة ما رواها ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهدي الله فلا مضل له ، ومن يضلل الله فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام ، إن الله كان عليكم رقيبا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما . واختصر ذلك فقيل " المحمود الله ، والمصطفى رسول الله ، وخير ما عمل كتاب الله " . وأما التي تتخلل العقد فيقول الولي بسم الله والحمد لله وصلى الله على محمد رسول الله أوصيكم بتقوى الله ، زوجتك فلانة ، ويقول الزوج بسم الله والحمد لله وصلى الله على رسوله أوصيكم بتقوى الله قبلت هذا النكاح ، هذا قول بعض المخالفين ، ولا أعرف ذلك لأصحابنا . ويستحب أن يدعا للإنسان إذا تزوج فيقال بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير .