الشيخ الطوسي

196

المبسوط

( فصل ) * ( فيمن يجوز العقد عليهن من النساء ومن لا يجوز ) * لا يجوز لحر مسلم أن يتزوج بأكثر من أربع نساء حرائر إجماعا ، ويجوز له أن يتزوج بأمتين عندنا ، والعبد يجوز له أن يتزوج بأربع إماء أو حرتين . إذا تزوج امرأة حرمت عليه أمها وأمهات أمها على التأبيد بنفس العقد وحرمت عليه بنتها وأختها وخالتها وعمتها تحريم جمع فلا يحل له أن يجمع بين الأختين على حال ، ولا بين المرأة وعمتها وخالتها إلا برضا عمتها وخالتها ، وعند المخالف على كل حال . فإن طلقها لم يزل تحريم أمهاتها سواء كان بعد الدخول أو قبله ، ومن عدا أمهاتها فإن كان قبل الدخول فلا عدة ، وحل له نكاح من شاء من بنتها وعمتها وخالتها وإن كان بعد الدخول فبنتها تحرم تحريم الأبد سواء طلق الأم أو لم يطلق . وأما أختها وعمتها وخالتها فإنما يحرمن تحريم جمع ، فإن كان الطلاق رجعيا فالتحريم قائم لأن الرجعية في حكم الزوجات فلا يجمع بين المرأة وعمتها وكذلك بينها وبين خالتها ، وإن كان الطلاق باينا أو خلعا أو فسخا جاز العقد على أختها وعمتها وخالتها قبل انقضاء عدتها ، وكذلك إن كانت عنده واحدة فطلقها جاز له العقد على أربع ، إن كان الطلاق باينا وإن كان رجعيا فليس له أن يعقد إلا على ثلاث وإن كانت عنده أربع وطلقهن كلهن كان له العقد على أربع أو أقل منهن إن كان باينا ، وإن كان رجعيا لم يكن له أن يعقد على واحدة حتى يخرجن من العدة وفيه خلاف . إذا قتلت المرأة نفسها فإن كان بعد الدخول بها لم يؤثر في مهرها ، حرة كانت أو أمة ، لأن بالدخول قد استقر المهر فلا يسقط ، وإن زال النكاح بسبب من جهتها كما لو ارتدت بعد الدخول بها .