الشيخ الطوسي

190

المبسوط

وإن أحبلها فالكلام في المهر على ما مضى . وأما الولد فهو حر لأنه اعتقدها حرة ورد عليه قيمة الولد ، ويعتبر قيمته يوم ولدته حيا لأنه وإن كان الاتلاف بالعلوق فإن تقويمه إذ ذاك لا يمكن وقومناه أول وقت إمكان التقويم ، ويكون قيمته لسيدها ، لأنه لو كان مملوكا لكان له ، ويرجع على الغار . ومن قال النكاح صحيح فهل للزوج الخيار أم لا ؟ قيل فيه قولان أحدهما له الخيار ، وهو المذهب ، فإن اختار الفسخ فالحكم فيه كما لو كان العقد وقع فاسدا ويسقط المسمى ، ويجب مهر المثل ، ومن قال لا خيار له فلزم العقد أو قال له الخيار فاختار الإمساك فإنه يستقر المهر . وأما الولد فينظر فإن كان أحبلها قبل العلم بالرق فالحكم على ما مضى في أحكام الولد إذا فسخ وقد مضى ، وإن أحبلها بعد العلم بالرق فالولد رقيق لسيدها وعندنا لا حق بالحرية . هذا إذا كان الغرور من جهتها بالحرية فأما إن كان بغير ذلك فإما أن يكون أعلى مما ذكرت أو أدون ، فإن كان أعلى مما ذكرت مثل أن انتسبت عجمية فبانت عربية أو ذكرت أنها قصيرة فبانت طويلة ، أو قبيحة فبانت مليحة ، أو ثيبا فبانت بكرا أو سودا فبانت بيضا الباب واحد . وأما إن كانت دون ما ذكرت بالعكس مما قلناه ، فالكل على قولين أحدهما النكاح باطل ، والثاني صحيح ، وهو الأقوى عندي ، فمن قال باطل فإن لم يكن دخل بها فلا حق لها ، وإن دخل بها وجب المهر ، وكان لها ، وهل يرجع على من غره على قولين : فمن قال لا يرجع فقد استقر عليه ، ومن قال يرجع فإن كان الغرور من الولي وكان واحدا رجع به عليه ، وإن كانوا جماعة فإن كان الغرور بالنسب يرجع على جماعتهم وإن كان الغرور بالصفة فإن كانوا عالمين أو جاهلين يرجع عليهم أجمعين . وإن كان بعضهم عالما وبعضهم جاهلا فعلى من يرجع ؟ وجهان أحدهما على العالم وحده لأنه هو