الشيخ الطوسي

185

المبسوط

فالقول قول الزوج ، وإن كان مجنونا لم يتوصل إلى ما عنده فيما تدعيه عليه ، وإن كانت بكرا يمكن أن يدعي الزوج أنها تمنعه نفسها فلا يتمكن من افتضاضها ويمكن أن يدعي أنه افتضها ثم عادت بكارتها ، فإذا أمكن هذا لم يصح من المجنون فلا سبيل إلى إيقاع الفرقة بينهما . إذا كانت بحالها وهي مجنونة ، ففيها أربع مسائل : إحداها ليس لوليها أن يختلعها من زوجها بشئ من مالها بلا خلاف . الثانية ليس لوليها أن يبرئ زوجها من شئ من صداقها لأنه لا يخلو من أحد أمرين إما أن يكون طلقها أو لم يطلقها ، فإن لم يكن طلقها نظرت ، فإن كان قد دخل بها فقد استقر مهرها في ذمته ، وإذا ثبت الحق فليس لوليها إسقاطه مثل قيم المتلفات وإن لم يكن طلقها فكذلك ، لأنه في حكم المتلف ، وإن كان طلقها فإن كان بعد الدخول ، فلا يملك اسقاط شئ من مهرها ، وإن كان قبل الدخول سقط عنه نصفه وبقي لها نصفه وهل لوليها أن يسقط عنه أم لا ؟ قيل فيه قولان بناء على الذي بيده عقدة النكاح ، فإنه على قولين فمن قال هو الولي ، وهو الصحيح عندنا ، قال له أن يعفو عن البقية ، ويسقط عن زوجها ، ومن قال هو الزوج قال لا يملك الولي اسقاط شئ . هذا إذا كانت المنكوحة صغيرة أو مجنونة ، والولي الأب أو الجد ، والطلاق قبل الدخول . الثالثة هربت المجنونة وامتنعت على زوجها سقطت نفقتها ، وهكذا لو هربت العاقلة لأنها في مقابلة الاستمتاع . الرابعة إذا كان زوجها عاقلا وهي مجنونة صح أن يولي عنها ، لأن الإيلاء أن يمتنع من وطيها بعقد يمين أكثر من أربعة أشهر ، فإذا كان عاقلا صح هذا ويضرب له المدة فإذا تربص أربعة أشهر لم يملك أحد المطالبة عليه بفيئة ولا بطلاق ، لأن من النساء من يختار المقام مع زوجها على ذلك . إذا قذف الرجل زوجته المجنونة لا حد عليه ، لأن الله تعالى قال " والذين