الشيخ الطوسي

120

المبسوط

( فصل ) * ( في ميراث المجوس ) * لأصحابنا في ميراث المجوس ثلاثة مذاهب : فيهم من قال لا يورثون إلا بالأنساب والأسباب الصحيحة التي تجوز في شريعة الاسلام ، وفيهم من قال يورثون بالأنساب على كل حال ، ولا يورثون بسبب لا يجوز في شرع الاسلام ، وقال آخرون يورثون بكلا الأمرين الأنساب والأسباب سواء كانا جائزين في الشرع أو لم يكونا جائزين ، وهو الذي اخترته في سائر كتبي : في النهاية ، والخلاف ، والإيجاز ، وتهذيب الأحكام وغير ذلك لأنه الأظهر في الروايات . فعلى هذا إذا خلف مجوسي أمه هي أخته فإنها ترث بالأمومة دون الأخوة لأن الأخت لا ترث مع الأم عندنا ، فإن كانت زوجة ورثت بالأمومة والزوجية ولا خلاف بين الفقهاء أن السب الفاسد لا يورث به ، وإنما الخلاف بينهم في الأسباب الفاسدة والصحيحة ، وقد قلنا إن الصحيح أن الميراث يثبت بينهم بالزوجية على كل حال ، وروي ذلك عن علي عليه السلام وذكر ابن اللبان في الموجز ذلك عنه . وإذا خلف أما هي أخت لأب ، ورثت بالأمومة ، وإذا خلف بنتا هي بنت بنت ورثت بأنها بنت بلا خلاف ( 1 ) . والأصل في هذا الباب أن المجوسي يورث بجميع قراباته ما لم يسقط بعضها بعضا . مجوسي تزوج بنته ثم مات فلها النصف بالبنوة ولها الثمن بالزوجية والباقي رد عليها بالبنوة . المسألة بحالها فاستولدها وجاءت ببنت ثم مات المجوسي : وخلف بنتا هي زوجته

--> ( 1 ) وصورتها أنه تزوج بنتها فأولدت بنتا هي بنت بنت وبنت .