الشيخ الطوسي

112

المبسوط

( فصل ) * ( في حكم المرتد ) * المرتد إذا ارتد وقتل أو مات فماله لمن تقرب إليه من المسلمين كان قريبا أو بعيدا فإن لم يكن له أحد من المسلمين كان للإمام ، ولا يرثه كافر على حال وفيه خلاف ، وعند بعضهم أنه لبيت المال فيئا . وجملته أن كل مال يؤخذ من المشركين فعلى ثلاثة أضرب أحدها يؤخذ بالقهر والغلبة ، والثاني يؤخذ فزعا والثالث يؤخذ من غير فزع . فما يؤخذ بالقهر والغلبة والقتال ، يكون خمسة لأهل الخمس ، والباقي للغانمين وما يؤخذ فزعا مثل أن يظهر الإمام ببلاد الشرك فينهزمون منه ويتركون ديارهم وأموالهم فإن ذلك يكون فيئا للإمام خاصة ، وعندهم يكون خمسه لأهله والباقي كان للنبي صلى الله عليه وآله ، واليوم فيهم من قال يدفع إلى المقاتلة وفيهم من قال ينتقل إلى بيت المال لمصالح المسلمين . الثالث ما يؤخذ من غير خوف مثل الجزية والعشر في أموالهم التي يتجرون به في دار الاسلام ، والذي يؤخذ من المصالح منهم . وإن مات أحد من أهل الشرك في دار الحرب وخلف مالا ولم يكن له وارث فإنه يكون جميع ذلك فيئا عندنا للإمام خاصة وعندهم لمن تقدم ذكره ، وروى أصحابنا في الجزية والصلح أنه للمجاهدين . - 7 -