الشيخ الطوسي

113

المبسوط

مسألة المشتركة ( 1 ) زوج وأم وأخوان لأب وأم وأخوان لأم ، عندنا للزوج النصف والباقي للأم : الثلث بالتسمية والباقي بالرد . وفي أصحابنا من قال لها السدس بالتسمية والباقي بالرد وفيه خلاف : عند بعضهم : للزوج النصف وللأم السدس ، وللإخوة من الأم الثلث ويشاركونهم الإخوة من الأب والأم . ( فصل ) * ( في ميراث ولد الملاعنة ) * ولد الملاعنة لا نسب بينه وبين والده ، ونسبه ثابت مع أمه بلا خلاف ، فإن ماتت الأم فالمال للابن ، وإن مات هذا الابن فللأم الثلث بالفرض ، الباقي رد عليها وقال المخالف الباقي لمولى الأم فإن لم يكن لها مولى فلبيت المال . ولا يرث عندنا مع الأم إخوة وأخوات من جهتها ، وعندهم إن خلف أما وأخوين منها فللأم السدس ، ولهما الثلث ، والباقي لبيت المال إن لم يكن لها مولى وإن كان أخا واحدا كان له السدس والباقي على ما قلناه وقد قلنا إن عندنا المال كله للأم . ولد الملاعنة توأمان فإنه يرث أحدهما الآخر بالأمومة دون الأبوة ، وفيهم من قال يرث بالأبوة والأمومة معا . ولد الزنا لا يرث ولا يورث عندنا وماله للإمام إن لم يكن له وارث من ولد أو ولد ولد ولا زوج ولا زوجة ولا مولى ، وفي أصحابنا من قال ميراثه مثل ميراث ولد الملاعنة ، وبه قال جميع من خالفنا . وعلى ما قلناه إذا كانا توأمين لا يرث أحدهما صاحبه لأن نسبهم الشرعي ليس بثابت وعندهم على ما قلناه في ولد الملاعن سواء .

--> ( 1 ) حكم فيها عمر فجعل الثلث للأخوين لأم ، ولم يجعل للإخوة للأب والأم شيئا ، فقالوا له : يا أمير المؤمنين ! هب أن أبانا كان حمارا فأشركنا بقرابة أمنا ، فأشرك بينهم ، فسميت مشركة ومشتركة وحمارية . وهذه المسألة كان ينبغي أن تلحق بالفصل السابق .