الشيخ الطوسي

84

المبسوط

فإن ألف الألواح أبوابا وسمرها بمسامير للمالك أو من نفس الخشب ، أو جعل منها أواني قصاعا ونحوها ، فإنه يرد وما عمل منها ، وإن كان قد زاد في قيمته ، لأن الزيادة آثار ، فإن سمرها بمسامير من عنده فله قلعها ، لأنها عين ماله ، وعليه رد الأبواب وما نقص بقلع المسامير دون قيمة المسامير ، ولأن المسامير له . وإن اختار تسليم الأبواب إلى مالكها مع مسامير نفسها على وجهين أحدهما يجبر على قبوله ، والثاني لا يجبر ، وهو الصحيح . وإن غصب نقرة فضربها دراهم فإن زادت قيمتها أو لم يزد ولم ينقص ردها ولا شئ عليه ، وإن نقصت نظرت ، فإن نقصت في الوزن دون القيمة ، فعليه ما نقصت من الوزن ، لأنه أتلف أجزاء منها ولا شئ عليه فيما زاد بالضرب ، لأنها آثار . وإن نقصت قيمتها دون وزنها ، مثل أن ضربها ضربا وحشا ( 1 ) فعليه ما بين قيمتها نقرة غير مضروبة ، وبين كونها مضروبة ، وإن نقص الأمران فعليه ضمانها . وجملته أنه إذا غصب شيئا نظرت ، فإن لم يزد ولم ينقص رده بحاله ولا شئ عليه ، إلا أن يكون مما يملك منافعه بعقد إجارة فحينئذ عليه أجرة مثله من حين الغصب إلى حين الرد ، وإن كان نقص نظرت ، فإن كان النقصان في الأجزاء ردها وبدل التالف مثله إن كان له مثل ، أو قيمته إن لم يكن له مثل . وإن كان نقص قيمته نظرت ، فإن كان نقصان سعر وسوق ، فلا ضمان عليه مع النقص وبقاء العين ، وإن كان النقص بشئ يلحقه عنده كالثوب إذا اتسخ أو بلي عنده ورق فعليه ما نقص ههنا . وإن زاد الغصب فإن كانت الزيادة منه ، فهو لمالكه ، سواء كان متصلا ، كالسمن وتعليم القرآن ، أو منفصلا كالثمار والولد لأنها أعيان ماله ، وإن كانت الزيادة زيادة إضافة نظرت ، فإن كانت مفصلة كسرج الدابة وثياب العبد والأبواب والرفوف في الدار مسمرة وغيره مسمرة ، يردها دون الزيادة ، فإن رد الزيادة معها لم يلزمه قبولها قولا واحدا ، وإن كانت الزيادة متصلة مثل المسامير في الأبواب ، والصبغ في

--> ( 1 ) في بعض النسخ : " وحيشا " والوحش الردئ من كل شئ ورذاله .