الشيخ الطوسي

290

المبسوط

الصحيح ومن قال ينتقل إلى الله زوجت هي نفسها لأنها مالكة نفسها ، وعند المخالف يزوجها الحاكم . فإذا تزوجت صح النكاح ووجب المهر ، ويكون للموقوف عليه ، لأن ذلك من كسبها ، فإذا ولدت فعندنا يكون الولد لاحقا بالحرية إذا زوجت من حر ، وإن زوجت من مملوك كان بينهما ، وعند المخالف يكون لاحقا بأمه . فإن استكرهها انسان فوطئها فأتت بولد ، فإن المهر يكون للموقوف عليه ، ويلزم الواطي الحد ، وأما الولد فرقيق عندنا أيضا وفي ولدها الرقيق قيل فيه وجهان أحدهما يكون طلقا ويكون للموقوف عليه لأنه نماؤها ، فهو ككسبها وكثمر البستان والثاني يكون رقيقا كامها لأن حكم كل ولد ذات رحم حكم أمها مثل المدبرة عندنا ، وأم الولد على مذهب القوم ، وكذلك ولد الأضحية والهدي وهو الأقوى . فمن قال يكون طلقا فهو له ، فإن قتل فقيمته له كرقيقه ، ومن قال كأمه فإن قتل قيمته على ما مضى من القولين أحدهما يكون له ، والثاني يشتري بدله غيره . فأما إذا وطئها رجل بشبهة وجب المهر ويكون له لأنه عن كسبها ، والولد حر عندنا ، وعندهم على الواطي قيمته ، ولمن يكون ؟ فمن قال إن الولد إذا كان مملوكا يكون طلقا ، فالقيمة للموقوف عليه ، وكذلك من قال إنه يوقف كالأم وإذا قتل كانت القيمة له ، ومن قال يشتري به آخر ، قال ها هنا يشتري بها آخر ويقام مقامه . فأما إذا وطئها الواقف فالحكم فيه كما لو وطئها أجنبي وقد مضى ، وأما الموقوف عليه فليس له وطيها ، لأن من قال الملك ينتقل إليه قال ملكه غير ثابت فلم يحل له فإن خالف فوطئها فلا حد للشبهة ، والولد حر ، ومن قال ينتقل إلى الله فليست ملكا له فلا يجوز له وطيها وكان عليه الحد كالأجنبي سواء . وكل موضع قلنا بأن الولد له والقيمة له ، إذا أتلف لم يؤخذ منه قيمته ، وكل موضع قلنا لا يكون القيمة له أو يشتري به آخر مكانه أخذت منه القيمة واشتري بها آخر يوقف مع الأم . وأما المهر فلا يلزمه لأنه لو وجب له لكان له ، لأنه من كسبها ، وهل تصير