الشيخ الطوسي
27
المبسوط
شعير ، لزمه قفيز حنطه وقفيز شعير ، لأنه أقر بجنس آخر فلا منه نفيه للأول . إذا قال مشيرا إلى جملتين من الدراهم حاضرتين فقال لفلان على إحداهما وعينها ثم قال لا بل هذه الأخرى ، حكم عليه بالجملتين جميعا ، ولا يصح رجوعه ، لأن إحدى الجملتين غير داخلة في الأخرى ، ويفارق قوله علي عشرة لا بل عشرون ، لأن العشرة داخلة في العشرين ما لم يكن معينة . إذا قال يوم السبت : لفلان علي درهم ، ثم قال يوم الأحد : له علي درهم ، لم يلزمه إلا درهم واحد ، ويرجع إليه في التفسير . إذا قال يوم السبت لفلان علي درهم ، من ثمن عبد وقال يوم الأحد : له علي درهم من ثمن ثوب لزمه درهمان لأن ثمن العبد غير ثمن الثوب ، ويفارق ذلك إذا قال مطلقا من غير إضافة إلى سبب لأنه يحتمل التكرار وكذلك إذا أضاف كل واحد من الإقرارين إلى سبب غير السبب الذي أضاف إليه الآخر . إذا قال : لفلان علي درهم لا بل درهم ، لم يلزمه إلا درهم واحد ، لأنه أمسك ليستدرك ثم تذكر أنه ليس عليه إلا ذلك ، فثبت عليه ، ولو قال لفلان علي عشرة لا بل تسعة لزمه عشرة لأنه نفى درهمان من العشرة على غير وجه الاستثناء ، فلم يقبل منه ، ويفارق إذا قال علي عشرة إلا درهما في أنه يقبل منه لأن للتسعة عبارتين إحداهما بلفظ التسعة ، والأخرى بلفظ العشرة واستثناء الواحد ، فبأيهما أتى فقد أتى بعبارة التسعة ، وليس كذلك قوله علي عشرة لا بل تسعة لأنه أقر بالعشرة ثم رجع عن بعضها فلم يصح رجوعه ، يدل على ذلك أنه إذا قال : علي دينار إلا درهم صح ذلك واستثنى قدر الدرهم ، ولو قال : علي دينار لا بل درهم ، لزمه الدينار والدرهم معا . إذا قال : له علي ما بين الدرهم والعشرة ، لزمه ثمانية . لأنه أقر ما بين الواحد وبين العاشر ، والذي بينهما ثمانية ، وإن قال : له علي من درهم إلى عشرة ، فمن الناس من قال ثمانية لأنه جعل الأول حدا والعاشر حدا والحد لا يدخل في المحدود ، وقال