الشيخ الطوسي
202
المبسوط
مال فكذلك وإن عفا على مال ثبت المال وكان قراضا لأن الأجنبي متى أتلف مال القراض كان بدله للقراض . فإذا ثبت أنه قراض نظرت فإن لم يكن في العفو ( 1 ) ربح ، فالكل لرب المال وإن كان فيه فضل كان الفضل على الشرط . هذا إذا قتل وليس في المال فضل فأما إن كان فيه فضل فليس للعامل القصاص على الانفراد ولا لرب المال لتعلق حق العامل به ، ولأنا إن قلنا قد ملك حصته بالظهور فهو شريك ، وإن قلنا ما ملك حصته بالظهور فحقه متعلق به ، بدليل أن له المطالبة بالقسمة ، فإذا كان كذلك فإن اتفقا على القصاص أو العفو على غير مال زال القراض ، وإن عفوا على مال كان لرب المال رأس ماله ، ويقتسمان الربح على ما شرطاه . وإن اشترى العامل جارية فليس للعامل وطؤها ، لأنه إن كان في المال فضل فهو شريك ، وإن لم يكن فيه فضل فالكل لرب المال ، فإن أراد رب المال وطيها لم يكن له أيضا لأنه إن كان فيه فضل فهو شريك ، وإن لم يكن فيه فضل فليس لرب المال أن يتصرف في السلعة المشتراة للقراض ما يضر بها ، فإن أراد أحدهما تزويجها لم يجز وإن اتفقا عليه جاز ، لأن الحق لهما . إذا اشترى العامل عبدا وأراد أن يكاتبه لم يجز ، وإن أراد رب المال لم يجز لأنه نقصان ، وإن اتفقا عليه جاز ، لأنه لهما لا حق لغيرهما فيه ، فإذا فعلا ذلك فإن أدركه عتق نظرت ، فإن لم يكن في المال فضل فالولاء كله لرب المال ، وإن كان فيه فضل فالولاء بينهما على ما شرطاه في الربح بالحصة ، هذا إذا كانا شرطا عليه الولاء لأنه إن لم يشترطاه فلا ولاء لأحد عليه عندنا . إذا دفع مالا قراضا إلى عاملين على أن له نصف الربح ولهما النصف ، فاتجرا ونض المال ثلاثة آلاف ثم اختلفوا فقال رب المال رأس المال ألفان ، والربح ألف ، ولي منه خمس مائة ، ولكما خمس مائة لكل واحد منكما مائتان وخمسون ، فصدقه أحدهما وكذبه الآخر فقال : بل رأس المال ألف ، والربح ألفان ، لك من الربح ألف
--> ( 1 ) في العبد خ ل .