الشيخ الطوسي
141
المبسوط
الربعين نظرت ، فإن اختار الربع الأول أخذه واستقر الربع الثاني لمشتريه ، ولم يكن لمشتريه الشفعة مع صاحب النصف ، لأن حقه تجدد بعد وجوب الشفعة للأول وإن اختار الربع الثاني وعفى عن الأول صار الأول شريكا لصاحب النصف حين وجوب الشفعة في الثاني . وتبطل الشفعة ها هنا على قول من يقول من أصحابنا إنهم إذا زادوا على اثنين بطلت الشفعة إذا كان المشتري غير الأول وإن كان هو الأول ثبتت شفعته . ومن لا يبطل ذلك يقول لا يخلو المشتري الثاني من أحد أمرين إما أن يكون هو المشتري الأول أو غيره ، فإن كان غير الأول فالأول وصاحب النصف شريكان في الشفعة وهل يكون على عدد الرؤس أو قدر الأنصباء على ما مضى . وإن كان المشتري الثاني هو الأول فهو الشفيع قد اشترى ، فهل يستحق الشفعة فيما اشتراه ، بنينا على ما مضى من الوجهين فإن قلنا لا حق له فيما اشتراه كان كله لصاحب النصف ، وإن قلنا يستحق كان هو وصاحب النصف شريكين فيما اشتراه ، وهل هو على عدد الرؤس أو قدر الأنصباء على ما مضى من القولين . إذا بلغه وجوب الشفعة فقال لم أصدق من أخبرني بذلك ، فهل تبطل شفعته أم لا ؟ نظرت فإن بلغه ذلك بخبر التواتر سقطت شفعته ، لأن خبر التواتر يوجب العلم ويقطع العذر . وإن كان خبر الواحد نظرت فإن أخبره شاهدان يحكم بشهادتهما بطلت شفعته لأنه بلغه بقول من يحكم له بقوله فيها ، فإذا قال لم أصدقهما لم يلتفت إلى قوله ، وإن أخبره بذلك صبي أو عبد أو امرأة صدق فيما قال لأن هذا مما لا يثبت بقوله مع يمين المدعي حق . وإن أخبره بذلك شاهد عدل قيل فيه وجهان : أحدهما يقبل قوله ، لأن الشاهد الواحد ليس بحجة عند قوم ، والثاني لا يقبل قوله لأنه حجة مع يمين المدعي فلهذا لم يصدق فيما يدعيه والأول أقوى . إذا بلغته الشفعة فسار إليها فلما لقي المشتري قال له سلام علكيم بارك الله لك في