الشيخ الطوسي
117
المبسوط
وجب له حين العقد فكان له أخذ كل ما تناوله عقد البيع ، ويفارق هذا إذا اشترى دارا قد سقط بعضها فإن الساقط منها انفصل عنها ، لأنه لا يدخل في عقد البيع ، لأنه منفصل حين عقد البيع ، وهذا انفصل بعد عقد البيع . وفي الناس من قال : إن ذهب بفعل آدمي أخذه بالحصة من الثمن ، وإن ذهب بأمر سماوي أخذه بكل الثمن كما قلنا ، غير أنه قال : فإن غرق بعض العرصة أخذ الباقي بالحصة من الثمن ، أو ترك ، وعلى ما قلناه يجب أن يقول يأخذ الباقي بكل الثمن أو يترك . إذا اشترى شقصا ووجب للشفيع فيه الشفعة ، ثم قاسم المشتري وأفرد ما اشتراه ثم غرس وبنا ، ثم طلب الشفيع الشفعة ، قيل للشفيع : إن شئت فخذ بالثمن وقيمة الغراس والبناء اليوم أو دع . فإن قيل : كيف يصح هذه المسألة مع أن حق الشفيع على الفور ، ومتى قاسم المشتري بطلت شفعته ، فكيف يكون له الشفعة بعد القسمة ؟ قلنا : تصح له الشفعة من أربعة أوجه أحدها أظهر الشريك الجديد أنه ملك الشفعة بالهبة فقاسمه الشفيع ، ثم بان أنه ملكه بالشراء . والثاني : أظهر أنه اشتراه بألف فزهد الشفيع ثم بان أنه اشتراه بمائة بالبينة أو بالاعتراف من المشتري . وثالثها وكل المشتري ( الشريك ) ظ في الدار وكيلا في استيفاء حقه ، ومقاسمة شركائه والأخذ بالشفعة له ، وغاب الموكل ثم وجبت له الشفعة وهو غائب فرأى الوكيل ترك الشفعة ، فقاسم المشتري وغرس المشتري ، أو رأى الحظ في الأخذ فتوانا ولم يأخذ وقاسم فإن المقاسمة تصح ولا يبطل حقه بترك وكيله . الرابع اشترى المشتري والشفيع غائب ، فلم يمكنه البناء في المشاع فثبت الشراء عند الحاكم ، وسأله قسمته على الغائب فأفرد له حقه فتصرف ، ثم قدم الشفيع فله الأخذ بالشفعة . فإذا ثبت أنها تصح من هذا الوجه ، فإذا طالب الشفيع بها لم يخل المشتري من