أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
454
رسائل آل طوق القطيفي
إلى أن قال : ( وما أشار إليه من الخبر ما ذكر في ( الفقيه ) : سأل عمر بن حنظلة : أبا عبد الله عليه السلام : ، فقال : زوال الشمس نعرفه بالنهار ) ( 1 ) . وساق بقيّة الخبر . ثم قال : ( والمراد : النجوم ( 2 ) الطالعة ابتداء الغروب ، فإنها إذا طلعت لا تزال في الصعود إلى أن تبلغ خطَّ نصف النهار ، ثمّ تشرع في الانحدار والهبوط ، فعند ابتداء انحدارها يكون انتصاف الليل ) ، انتهى . وكلامهما صريح في أن النهار من الطلوع ، والليل إلى الطلوع . وقال الشهيد : في ( الذكرى ) : ( وقت الظهر زوال الشمس إجماعاً ، ويعلم بزيادة الظلّ بعد نقصه أو حدوثه بعد عدمه . . وقد يعلم بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن يستقبل قبلة أهل العراق ، ذكره في ( المبسوط ) ( 3 ) بصيغة : وروى . وما رواه سماعة : عن الصادق عليه السلام : أنه أخذ عوداً فنصبه حيال الشمس ، ثمّ قال « إن الشمس إذا طلعت كان الفيء طويلًا ، ثمّ لا يزال ينقص حتّى تزول ، فإذا زالت زاد ، فإذا استبنت الزيادة فصلِّ الظهر ( 4 ) » . ونحوه رواية عليّ بن أبي حمزة : عنه عليه السلام ( 5 ) . وقد ذكر الأصحابُ الدائرةَ الهنديّة كالمفيد ( 6 ) : وغيره ) ( 7 ) ، انتهى . ومرّ ذِكرُ عبارته في بيان انتصاف الليل ، ونَقلُه كلامَ الجعفيّ ( 8 ) : . وقد صرّحنا بأن علامة انتصاف الليل انحدار النجوم الطالعة عند الغروب عن دائرة نصف النهار . وقال في ( الدروس ) : ( ويُعلم الزوال بزيادة الظلّ بعد نقصه ، أو حدوثه بعد عدمه ، أو بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمستقبل قبلة العراق ) ( 9 ) ، انتهى .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 146 / 677 . ( 2 ) في « ق » : ( بالنجوم ) . ( 3 ) المبسوط 1 : 73 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 27 / 75 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 27 / 76 . ( 6 ) المقنعة ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 14 : 92 . ( 7 ) الذكرى : 117 ( حجريّ ) . ( 8 ) الذكرى : 125 ( حجريّ ) . ( 9 ) الدروس 1 : 138 .