أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
198
رسائل آل طوق القطيفي
آخر الوقت ، وبه جملة من الأخبار المعتبرة ( 1 ) . وادّعى عليه المحقّق ( 2 ) : والعلَّامة ( 3 ) وغيرهما الإجماع وإن اختلفوا هل هو آخر وقت الفضيلة أو الأجزاء ؟ فالأكثر على الثاني ( 4 ) ، وجماعة على الأوّل جمعاً بين الأخبار . ولعلَّه الأظهر . وقيل يشرع في أوّل الوقت اختياراً وإن استحبّ التأخير ( 5 ) ، وله إطلاق الأخبار ( 6 ) المفضّلة لأوّل الوقت لكنها مقيّدة بأدلَّة المشهور . نعم ، لو حصل اليقين بفقد الماء في أوّل الوقت ، واليقين بعدم حصوله إلى آخر الوقت شرعت المبادرة للعبادة في أوّله كما عليه جماعة ، خلافاً للأكثر فأطلقوا عدم المشروعيّة إلَّا في آخر الوقت . والمشهور بل كاد أن يكون إجماعاً أن من شرع له التيمّم فتيمّم وصلَّى به لا تجب عليه الإعادة لا أداءً ولا قضاءً مطلقاً في سفر كان أو حضر ، لفقد عين الماء ، أو لتعذّر الوصول إليه ، أو لخوف الضرر باستعماله ، أو لضيق الوقت عنه ، أو لغير ذلك . وقد جاء في خبر السكوني : عن جعفر : عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليه السلام : أنه سُئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج من كثرة الزحام قال « يتيمّم ويصلَّي ، ويعيد إذا انصرف ( 7 ) » . وموثّقة سماعة عنه أيضاً عن آبائه عن عليّ عليه السلام : أنه سُئِلَ عن رجل يكون في الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة ، فأحدث أو ذكر أنه على غير وضوء ، ولا يستطيع الخروج من كثرة الزحام قال « يتيمَّم ويصلِّي معهم ، ويعيد إذا هو انصرف ( 8 ) .
--> ( 1 ) الكافي 1 : 63 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 203 / 590 ، وسائل الشيعة 3 : 384 ، أبواب التيمّم ، ب 22 . ( 2 ) المعتبر 1 : 392 . ( 3 ) النهاية 1 : 216 . ( 4 ) المهذّب 1 : 47 ، الحبل المتين ( ضمن رسائل الشيخ بهاء الدين ) : 92 ( حجريّ ) . ( 5 ) منتهى المطلب 1 : 140 . ( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 194 / 562 ، وسائل الشيعة 3 : 368 ، أبواب التيمّم ، ب 14 ، ح 9 . ( 7 ) تهذيب الأحكام 1 : 185 / 534 ، وفيه : « ويصلَّي معهم » . ( 8 ) تهذيب الأحكام 3 : 248 / 678 .