أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
157
رسائل آل طوق القطيفي
الوجوه الاعتباريَّة وأما الاعتبار فمن طرق : منها : أنه لا ريب في أن القرآن له تنزيل وتأويل ، والتأويل في كثير من الآيات لا يتمّ إلَّا بالرجعة ، كما ظهر لك من الأخبار في آيات كثيرة ، مثل * ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا ) * ( 1 ) الآية . و * ( لَتُؤْمِنُنَّ بِه ولَتَنْصُرُنَّه ) * ( 2 ) ، وغيرهما ممّا لا يخفى على المتأمّل في أخبار أهل البيت عليهم السلام : . ومنها : أن رسول الله صلى الله عليه وآله : وأمير المؤمنين : وفاطمة : والعشرة : الأئمّة الذين مضوا صلوات الله وتسليماته عليهم أجمعين إنما عبدوا الله في الدنيا سرّاً في دولة الجهل وسلطان التقيّة حتّى مضوا لم يعملوا في هذا العالم ، ولم يظهروا لهذا الخلق إلَّا حرفاً أو حرفين من ثمانية وعشرين حرفاً ، ولا بدّ أن يعمل كلّ واحد منهم في الخلق بثمانية وعشرين حرفاً ، لا يختصّ بذلك القائم عليه السلام : ؛ فإنه يجري لأوّلهم كما يجري لآخرهم ( 3 ) ، كما استفاض عنهم ، صلوات الله عليهم . والقائم : سلام الله عليه حال غيبته يعبد الله سرّاً ، كما مضى عليه آباؤه ، ولا بدّ أن يَعبُد الله جهراً كما وعده الله . وهذا غاية الشرف والكمال ، ومحال ألَّا يفوز رسول الله صلى الله عليه وآله : وخلفاؤه الذين مضوا بهذا الشرف ، ويختصّ به القائم عليه السلام : ومن يكون في زمنه
--> ( 1 ) غافر : 51 . ( 2 ) آل عمران : 83 . ( 3 ) انظر مثلًا الكافي 1 : 3 .