الشيخ الطوسي

362

المبسوط

والوصايا يصح التوكيل في عقدها وقبولها . وأما الوديعة فيصح التوكيل فيها أيضا ، وقسم الفئ فللإمام أن يتولى قسمته بنفسه فله أن يستنيب غيره فيه . وأما الصدقات وهي الزكاة وقد بينا حكمها في التوكيل . وأما النكاح فيصح التوكيل فيه في الولي والخاطب ، وكذلك التوكيل في الصداق يصح أيضا ويصح التوكيل في الخلع لأنه عقد بعوض ، ولا يصح التوكيل في القسم لأن القسم يدخله الوطئ [ اللفظ خ ل ] ولا يصح النيابة فيه . وأما الطلاق فيصح التوكيل فيه فيطلق عنه الوكيل مقدار ما أذن له فيه . وأما الرجعة ففيها خلاف ، ولا يمنع أن يدخلها التوكيل . وأما الإيلاء والظهار واللعان فلا يصح التوكيل فيها لأنها أيمان . وأما العدد فلا يدخلها النيابة فلا يصح فيها التوكيل . والرضاع فلا يصح فيه التوكيل لأنه يختص التحريم بالمرضع والمرضع . وأما النفقات فيصح فيها التوكيل في صرفها إلى ما تحب . وأما الجنايات فلا يصح التوكيل فيها وكل من باشر الجناية تعلق به حكمها وأما القصاص فيصح التوكيل في إثباته فيصح في استيفائه بحضرة الولي ، وهل يصح في غيبته أم لا ؟ فيه خلاف وعندنا يصح . وأما الديات فيصح التوكيل في تسليمها وتسلمها ، والقسامة فلا يصح التوكيل فيها لأنها أيمان . وأما الكفارات فيصح التوكيل فيها كما يصح في الزكاة . وأما قتال أهل البغي فللإمام أن يستنيب فيه . وأما الحدود فللإمام أيضا يستنيب في إقامتها ، ولا يصح التوكيل في إثباتها لأنه لا يسمع الدعوى فيها . وأما حد القذف فحق الآدميين فحكمه حكم القصاص يصح التوكيل فيه .