الشيخ الطوسي

363

المبسوط

وأما الأشربة فلا يصح التوكيل فيها ، وكل من شرب الخمر فعليه الحد دون غيره . وأما الجهاد فلا يصح النيابة فيه بحال لأن كل من حضر الصف توجه فرض القتال إليه وكيلا أو موكلا ، وقد روى أصحابنا أنه تدخله النيابة . وأما الجزية فهل يصح فيها التوكيل أم لا . وكذلك الاحتطاب والاحتشاش فيه خلاف ، والأقوى أن لا يدخلها التوكيل . وأما الذبح فيصح التوكيل فيه ، وكذلك السبق والرماية لأنه إجازة أو جعالة وكلاهما يصح فيه التوكيل . وأما الأيمان فلا يصح التوكيل فيها وكذلك النذور . وأما القضاء فيصح الاستنابة فيه . وأما الشهادات فيصح الاستنابة فيها فيكون شهادة على شهادة ، وذلك ليس بتوكيل . وأما الدعوى فيصح التوكيل فيها لأن كل أحد لا يكمل المخاصمة والمطالبة . وأما العتق والتدبير والكتابة فيصح التوكيل فيها . وأما الإحياء فلا يصح التوكيل فيه لأنه يختص بفعله . فإذا ثبت ذلك فجملة ما يحصل في يده مال للغير ويتلف فيه على ثلاثة أضرب : ضرب لا ضمان عليهم بلا خلاف . وضرب عليهم الضمان . وضرب فيه خلاف . فالذين لا ضمان عليهم فهم الوكيل والمرتهن والمودع والشريك والمضارب والوصي والحاكم وأمين الحاكم والمستأجر عندنا والمستعير عندنا ، وفيه خلاف فإذا تلف مال الغير في أيديهم من غير تعد منهم وتفريط ولا ضمان عليهم ، والذين عليهم الضمان فهم الغاصب والسارق والمستعير عند قوم والمساوم والمبتاع بيعا فاسدا إذا قبض المبيع . فهؤلاء إذا تلف المال في أيديهم كان عليهم الضمان سواء تعدوا