الشيخ الطوسي

361

المبسوط

وأما الزكاة فيصح التوكيل في اخراجها عنه وفي تسليمها إلى أهل السهمان ويصح من أهل السهمان التوكيل في قبضها . وأما الصيام فلا يصح التوكيل فيه ولا يدخله النيابة ما دام حيا فإذا مات وعليه صوم أطعم عنه وليه أو صام عنه في الموضع الذي كان وجب عليه وفرط فيه . وأما الاعتكاف فلا يصح التوكيل فيه بحال ولا تدخله النيابة بوجه . وأما الحج فلا تدخله النيابة مع القدرة عليه بنفسه فإذا عجز عنه بزمانة أو موت دخلته النيابة . وأما البيع فيصح التوكيل مطلقا في إيجابه وقبوله وتسليم المال فيه وتسلمه وكذلك يصح التوكيل في عقد الرهن وفي قبضه . وأما التفليس فلا يتصور فيه التوكيل . وأما الحجر فللحاكم أن يحجر بنفسه وله أن يستنيب غيره في ذلك وأما الصلح ففي معنى البيع ويصح التوكيل فيه . والحوالة يصح التوكيل فيها أيضا وكذلك يصح في عقد الضمان ، وكذلك الشركة يصح التوكيل فيها ، وكذلك الوكالة فيوكل رجلا في توكيل آخر عنه ، ويصح أيضا في قبول الوكالة [ فيها ] عنه . وأما الاقرار فهل يصح التوكيل فيه أم لا ؟ نبينه في كتاب الاقرار . وأما العارية فيصح التوكيل فيها لأنها هبة منافع . وأما الغصب فلا يصح التوكيل فيه ، وإذا وكل رجلا في الغصب فغصب له كان الحكم متوجها على الذي باشر الغصب كما يتوجه عليه أن لو غصبه بغير أمر أحد . وأما الشفعة فيصح التوكيل في المطالبة بها ، وكذلك يصح في القراض والمساقاة والإجارات وإحياء الموات ، وكذلك يصح التوكيل في العطايا والهبات والوقف . والالتقاط لا يصح التوكيل فيه فإذا وكل غيره في التقاط لقطة تعلق الحكم بالملتقط لا بالآمر وكان الملتقط أحق بها . والميراث لا يصح التوكيل في إلا في قبضه واستيفائه .