الشيخ الطوسي
342
المبسوط
* ( كتاب الشركة ) * الشركة جايزة لقوله تعالى " واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول " الآية ( 1 ) فجعل الغنيمة مشتركة بن الغانمين وبين أهل الخمس وجعل الخمس مشتركا بين أهل الخمس وقال تعالى " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " ( 2 ) فجعل التركة مشتركة بين الورثة وقال تعالى " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " ( 3 ) فجعل الصدقات مشتركة بين أهلها لأن اللام للتمليك والواو للتشريك فجعلها مشتركة بين الثمانية أصناف وقال تعالى " وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض " ( 4 ) وروى جابر بن عبد الله قال : نحرنا بالحديبية سبعين بدنة كل بدنة عن سبعة وقال النبي صلى الله عليه وآله : يشترك البقر في الهدي ، وروى الجابر عن النبي أنه قال : من كان له شريك في ربع أو حائط فلا يبيعه حتى يؤذن شريكه فإن رضى أخذه وإن كره تركه ( 5 ) وروي عن أبي المنهال أنه قال : كان زيد بن أرقم والبراء بن عازب شريكين فاشتريا فضة بنقد ونسيئة فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فأمرهم [ فقال ] أما ما كان بنقد فأجيزوه : وما كان [ من ] نسيئة فردوه ( 6 ) وروي عن السايب بن أبي السايب أنه قال كنت شريكا للنبي صلى الله عليه وآله في الجاهلية فلما قدم يوم فتح مكة قال : أتعرفني قلت : نعم كنت شريكي ، وكنت خير شريك كنت لا تواري ولا تماري ( 7 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) الأنفال 41 . ( 2 ) النساء 11 . ( 3 ) التوبة 60 . ( 4 ) ص 24 . ( 5 ) رواها في المستدرك ج 2 ص 500 باب 4 الرقم - 1 - عن عوالي اللئالي . ( 6 ) رواها في المستدرك ج 2 ص 500 باب 6 الرقم 5 . ( 7 ) رواها في المستدرك ج 2 ص 500 باب 6 الرقم - 2 - عن عوالي اللئالي .