الشيخ الطوسي
343
المبسوط
أنه قال : يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا ( 1 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يقول الله - عز وجل - أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما ( 2 ) وعليه إجماع الفرقة بل إجماع المسلمين لأنه لا خلاف بينهم في جواز الشركة وإن اختلفوا في مسائل من تفصيلها وفروعها . فإذا ثبت هذا فالشركة [ على ] ثلاثة أضرب : شركة في الأعيان ، وشركة في المنافع ، وشركة في الحقوق . فأما الشركة في الأعيان فمن ثلاثة أوجه : أحدها : بالميراث . والثاني : بالعقد . والثالث : بالحيازة . فأما الميراث فهو اشتراك الورثة في التركة ، وأما العقد فهو أن يملك جماعة عينا ببيع أو هبة أو صدقة أو وصية مشتركة . وأما الشركة بالحيازة فهو أن يشتركوا في الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد والاغتنام والاستقاء وغير ذلك فإذا صار محوزا لهم كان بينهم . وأما الاشتراك في المنافع كالاشتراك في منفعة الوقف ومنفعة العين المستأجرة ومنفعة الكلاب الموروثة عند من قال : إنها غير مملوكة وأما عندنا فإنها تملك إذا كانت للصيد فعلى هذا دخلت في شركة الأعيان . وأما الاشتراك في الحقوق فمثل الاشتراك في حق القصاص وحد القذف وحق خيار الرد بالعيب وخيار الشرط ، وحق الرهن وحق المرافق من المشي في الطرقات ومرافق الدار والضيعة وما أشبه ذلك . فإذا ثبت هذا فقسمة الأموال على ثلاثة أضرب : ضرب يجوز للحاكم أن يقسم ويجبر الممتنع . وضرب يجوز أن يقسم ولا يجوز أن يجبر . وضرب لا يجوز أن يقسم ولا أن يجبر . فأما ما يجوز أن يقسم ويجبر فكل مال مشترك أجزاؤه متساوية لا ضرر في قسمته
--> ( 1 ) رواها في المستدرك ج 2 ص 500 باب 6 الرقم 3 . ( 2 ) رواها في المستدرك ج 2 ص 500 باب 6 الرقم 4 .