السرخسي

103

المبسوط

في اليمين الأولى ونصف الشرط في اليمين الثانية والشئ الواحد يصلح شرطا للحنث في أيمان كثيرة ويحتسب بالحيضة الثانية من عدتها لأنها حاضتها بعد وقوع الطلاق عليها ولو كان قال لها إذا حضت حيضة فأنت طالق ثم إذا حضت حيضتين فأنت طالق فإذا حاضت حيضة واحدة طلقت واحدة ثم لا تطلق أخرى ما لم تحيض حيضتين سواها لأنه جعل الشرط في اليمين الثانية حيضتين سوى الحيضة الأولى فان كلمة ثم للتعقيب مع التراخي وعلى هذا لو قال إذا دخلت الدار دخلة فأنت طالق ثم إذا دخلتها دخلتين فأنت طالق بخلاف ما لو قال إذا دخلت فأنت طالق وإذا دخلت فأنت طالق فدخلت دخلة واحدة وقعت عليها تطليقتان لان الشرط في اليمين الدخول مطلقا وقد وجد ذلك بدخلة واحدة وفى الأول الشرط دخلتان بعد الدخلة الأولى في اليمين الثانية ولو قال إذا حضت حيضة فأنت طالق وإذا حضت حيضتين فأنت طالق فحاضت حيضتين تطلق اثنتين إحداهما حين حاضت الأولى لوجود الشرط في اليمين الأولى والثانية حين حاضت الأخرى لتمام الشرط بها في اليمين الثانية ( قال ) ولو قال كلما حضت حيضة فأنت طالق فحاضت أربع حيض طلقت ثلاثا كل حيضة واحدة لتكرر الشرط في اليمين المعقودة بكلمة كلما وانقضت العدة بالحيضة الرابعة لان الحيضة الأولى لا تكون محسوبة من عدتها فإنها سبقت وقوع الطلاق عليها ( قال ) وإذا قال لها إذا حضت حيضة فأنت طالق فإنما يقع عليها بعدما ينقطع عنها الدم وتغتسل لان الشرط مضى حيضة كاملة ولا يتيقن به الا بعد الحكم بطهرها فإن كانت أيامها عشرة فبنفس الانقطاع يتيقن بطهرها وان كانت أيامها دون العشرة فإنما يحكم بطهرها إذا اغتسلت أو ذهب وقت صلاة بعد انقطاع الدم فلهذا توقف الوقوع عليه ولو قال إذا حضت حيضة فأنت طالق فقالت قد حضت حيضة لم تصدق في القياس إذا كذبها الزوج لأنها تدعى وجود شرط الطلاق ومجرد قولها في ذلك ليس بحجة في حق الزوج كما لو كان الشرط دخولها الدار وهذا لان دعواها شرط الطلاق كدعواها نفس الطلاق وفى الاستحسان القول قولها لان حيضها لا يعلمه غيرها فلا بد من قبول قولها فيه كما لو قال لها ان كنت تحبينني أو تبغضينني وجب قبول قولها في ذلك ما دامت في المجلس وكذلك لو قال لها إن شئت إلا أن هناك تقدر على الاختيار في المجلس فبالتأخير عنه تصير مفرطة وهنا لا تقدر على الاخبار بالحيض ما لم تر الدم فوجب قبول قولها متى أخبرت به ( قال ) ويدخل في هذا الاستحسان بعض