السرخسي
100
المبسوط
في جانبها يتنصف بالرق كما يتنصف الحل في جانبه بالرق فتزوج العبد امرأتين والحر أربعا وإذا انتصف الحل برقها فإذا أعتقت ازداد الحل وبحسبته يزداد الملك على ما نبينه في بابه إن شاء الله تعالى وعلى هذا لو كانت مكاتبة زوجت نفسها باذن مولاها ثم أدت فعتقت يثبت لها الخيار لزيادة الملك عليها عندنا وعلى قول زفر رحمه الله تعالى لا يثبت الخيار هنا لان ثبوت الخيار في الأمة لنفوذ العقد عليها بغير رضاها وسلامة المهر لمولاها وهذا غير موجود هنا فان المهر لها والنكاح ما انعقد الا برضاها وكان ابن أبي ليلى يقول إن أعانها على أداء بدل الكتابة لا خيار لها وإن لم يعنها فلها الخيار ولكن الصحيح الموافق لتعليل صاحب الشرع ما بيناه ( قال ) ولو كانت حرة في أصل العقد ثم صارت أمة ثم عتقت بأن ارتدت امرأة مع زوجها ولحقا بدار الحرب معا والعياذ بالله ثم سبيا معا فأعتقت الأمة فلها الخيار عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ولا خيار لها عند محمد رضى الله تعالى عنه لان بأصل العقد يثبت عليها ملك كامل برضاها ثم انتقض الملك فإذا أعتقت عاد الملك إلى أصله كما كان فلا يثبت الخيار لها وأبو يوسف رحمه الله تعالى يقول بالعتق ملكت أمر نفسها وازداد ملك الزوج عليها وذلك مثبت الخيار لها شرعا ولما صارت أمة حقيقة التحقت بالتي كانت أمة في الأصل في حكم النكاح فثبت لها الخيار بالعتق والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب * ( باب العنين ) * ( قال ) رضي الله عنه بلغنا عن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه قال يؤجل العنين سنة فان وصل إلى امرأته فهي امرأته وإن لم يصل إليها فرق بينهما وجعلها تطليقة بائنة وجعل لها المهر كاملا وعليها العدة وبهذا أخذ علماؤنا بخلاف ما يقوله بعض الناس انه لا خيار لامرأة العنين أصلا لحديث امرأة رفاعة فإنها تزوجت بعبد الرحمن بن الزبير رضي الله عنه فلم يصل إليها فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت إن رفاعة طلقني فأبت طلاقي وتزوجت بعبد الرحمن بن الزبير فلم أجد منه الا مثل هدبة ثوبي تحكى ضعف حاله في باب النساء فلم يخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءت امرأة إلى علي رضي الله عنه فذكرت ان زوجها لا يصل إليها فقال ولا وقت السحر فقالت ولا وقت السحر فقال هلكت وأهلكت