السرخسي
201
المبسوط
عشرة فأضلت ذلك في أسبوع لان العشرة لا توجد في الأسبوع فكيف تضل فيه وكذلك لو قال أضلت في مثلها من العدد فهو محال أيضا بأن قال أيامها سبعة فأضلت ذلك في أيام الجمعة لأنها واجدة عالمة بحالها وان قال أضلت أيامها فيما هو فوقها من العدد فالسؤال مستقيم ثم الأصل فيه أن كل زمان يتيقن فيه بالحيض تترك الصلاة والصوم ولا يأتيها زوجها فيه بيقين وكل زمان تيقنت فيه بالطهر تصلى فيه بالوضوء لوقت كل صلاة بيقين ولا يأتيها زوجها فيه وكل زمان تردد بين الحيض والطهر تصلى فيه بالوضوء لوقت كل صلاة بالشك ولا يأتيها زوجها فيه وكل زمان تردد بين الحيض والطهر والخروج من الحيض تصلى فيه بالاغتسال لكل صلاة بالشك ولا يأتيها زوجها فيه وأصل آخر انها متى أضلت أيامها في ضعفها من العدد أو أكثر من الضعف فلا يتيقن بالحيض في شئ منه نحو ما إذا كانت أيامها ثلاثة فضلت ذلك في ستة أو ثمانية لأنها لا تتيقن بالحيض في شئ من أوله وآخره ومتى ضلت أيامها فيما دون ضعفه يتيقن بالحيض في بعضه نحو ما إذا كانت أيامها ثلاث فضلت ذلك في خمسة فإنها تتيقن بالحيض في اليوم الثالث فإنه أول الحيض أو آخره أو الثاني منه بيقين فتترك الصلاة فيه لهذا إذا عرفنا هذا جئنا إلى بيان المسائل فنقول إن كانت تعلم أن أيامها كانت ثلاثة في العشر الآخر من الشهر ولا تدرى في أي موضع من العشر كانت ولا رأى لها في ذلك فهذه أضلت أيامها في أكثر من ضعفها فتصلى ثلاثة أيام من أول العشر بالوضوء لوقت كل صلاة لأنه تردد حالها في هذه المسألة بين الحيض والطهر ثم بعد ذلك تغتسل لكل صلاة إلى آخر العشر لأنه تردد حالها فيه بين الحيض والطهر والخروج من الحيض إلا أنها ان كانت تذكر أن خروجها من الحيض في أي وقت من اليوم كأن يكون تغتسل في كل يوم في ذلك الوقت مرة وان كانت لا تعرف ذلك تغتسل لكل صلاة فإن كانت أيامها أربعة فأضلت ذلك في العشرة فإنها تتوضأ أربعة أيام من أول العشرة لوقت كل صلاة لأنه تردد حالها فيه بين الحيض والطهر ثم بعد ذلك تغتسل لكل صلاة إلى آخر العشرة لأنه تردد حالها بين الحيض والطهر والخروج من الحيض وان كانت أيامها خمسة فأضلت ذلك في عشرة فإنها تصلى خمسة أيام من أول العشرة بالوضوء لوقت كل صلاة لأنه تردد حالها فيه بين الحيض والطهر ثم تصلى إلى آخر العشرة بالاغتسال لكل صلاة لأنه تردد حالها فيه بين الحيض والطهر والخروج من