السرخسي

202

المبسوط

الحيض فإن كانت أيامها ستة فأضلت ذلك في عشرة فإنها تصلي من أول العشرة أربعة أيام بالوضوء لوقت كل صلاة ثم تدع يومين ثم تصلي في أربعة أيام بالاغتسال لكل صلاة لان الأربعة الأولى ترددت بين الحيض والطهر فأما اليوم الخامس والسادس فهو حيض بيقين لأنه ان كانت أيامها من أول العشر فهذا آخر حيضها وان كانت من آخر العشر فهذا أول حيضها فلهذا تركت الصلاة فيهما بيقين ثم في الأربعة الأواخر تردد حالها بين الحيض والطهر والخروج من الحيض فتصلى فيه بالاغتسال لكل صلاة وان كانت أيامها سبعة فأضلت ذلك في عشرة فإنها تصلى ثلاثة من أول العشرة بالوضوء لوقت كل صلاة لتردد حالها فيه بين الحيض والطهر ثم تدع أربعة بيقين لأن هذه الأربعة فيها يقين الحيض فإنها آخر الحيض ان كانت البداية من أول العشرة وأول الحيض ان كانت أيامها في آخر العشرة ثم تصلى ثلاثة أيام بالاغتسال لكل صلاة لتردد حالها فيه بين الحيض والطهر والخروج من الحيض وان كانت أيامها ثمانية فأضلت ذلك في عشرة فإنها تصلى في يومين من أول العشرة بالوضوء لوقت كل صلاة لتردد حالها فيه بين الحيض والطهر ثم تدع الصلاة ستة لان فيها يقين الحيض ثم تصلى في اليومين الآخرين بالاغتسال لكل صلاة لتردد حالها فيه بين الحيض والطهر والخروج من الحيض فإن كانت أيامها تسعة فأضلتها في عشرة فإنها تصلى في يوم من أول العشرة بالوضوء لوقت كل صلاة لتردد حالها فيه بين الحيض والطهر ثم تدع الصلاة ثمانية أيام لان فيها يقين الحيض ثم تصلى في اليوم الآخر بالاغتسال لكل صلاة لتردد حالها فيه بين الحيض والطهر والخروج من الحيض فإن كانت أيامها عشرة فهي واجدة لان اضلال العشرة لا يتحقق فإن كانت تذكر انها كانت تطهر في آخر الشهر ولا تدرى كم كانت أيامها توضأت إلى تمام سبعة وعشرين يوما من الشهر ثم أمسكت عن الصلاة ثلاثة أيام ثم اغتسلت غسلا واحدا وهذا الجواب صحيح لكن فيه بعض الابهام فإنه لم يميز وقت التيقن بالطهر من وقت الشك وتمام الجواب في أن نبين ذلك فنقول إلى عشرين من الشهر لها يقين الطهر فتتوضأ فيها لوقت كل صلاة ويأتيها زوجها ثم في سبعة أيام بعد ذلك تردد حالها بين الحيض والطهر فإن كان حيضها ثلاثة فهذه السبعة من جملة الطهر وإن كان حيضها عشرة فهذه السبعة من جملة حيضها فتصلى فيها بالوضوء لوقت كل صلاة بالشك ولا يأتيها زوجها ثم في ثلاثة أيام تتيقن بالحيض فتترك الصلاة فيها ووقت الخروج من الحيض معلوم