السرخسي
192
المبسوط
الناقص من الشهور فنقول من تاريخ الاستمرار إلى وقت السؤال ثلاث سنين وستة أشهر وثلاثة عشر يوما فاجعل السنين شهورا بأن تضرب ثلاثة في اثنى عشر فيكون ستة وثلاثين وتضم إليه ستة أشهر فيكون اثنين وأربعين يضرب ذلك في ثلاثين فيكون ألفا ومائتين وستين يضم إليه ثلاثة عشر يوما فيكون ألفا ومائتين وثلاثة وسبعين إلا أن في الأشهر كوامل ونواقص فاجعل النصف كوامل والنصف نواقص واطرح بعدد نصف الشهور من الجملة وذلك أحد وعشرون يوما يبقي ألف ومائتان واثنان وخمسون ثم انظر إلى ماله ثلث صحيح وعشر صحيح فاطرحه لان دورها في كل ثلاثين عشرة حيض وعشرون طهر فألف ومأتان وثلاثون تطرح من هذه الجملة يبقى اثنان وعشرون وليس له ثلث صحيح ولا عشر صحيح فعرفت أن عشرة من أول هذا الباقي حيضها واثنى عشر طهرها فيقال لها قد بقي من مدة طهرك ثمانية فتصلى ثمانية إلا أنه يبقى فيه شبهة وهو أنه من الجائز ان عدد الكوامل من الشهور كان أقل وعدد النواقص كان أكثر فان أردت إزالة هذه الشبهة فأحسبه بالأسابيع لان كل أسبوع سبعة أيام من غير زيادة فان وافق العدد بالأسابيع ما كان معك علمت أن النواقص والكوامل كانا سواء فان فضل يوم علمت أن النواقص كان أكثر بشهر وان انتقص يوم علمت أن الكوامل أكثر بشهر فانظر إلى ماله سبع صحيح فاطرحه من أصل الحساب ولألف ومائة وتسعين سبع صحيح يبقى اثنان وستون ولستة وخمسين سبع صحيح فاطرحه من الباقي بقي معك ستة فابتداء الاستمرار كان يوم الأحد ومنه إلى وقت السؤال خمسة أيام لأنها سألت يوم الخميس وقد فضل يوم فعلمت أن النواقص كان أكثر بشهر فاطرح من الباقي معك وذلك اثنان وعشرون واحدا بقي أحد وعشرون حيضها من ذلك عشرة وطهرها أحد عشر فيقال لها هذا يوم الحادي عشر من طهرك فصلى تسعة أيام تمام طهرك ثم اتركي عشرة وصلى عشرين وما كان من هذا الجنس تخرجه على هذا الوجه والله سبحانه وتعالى أعلم ( فصل ) امرأة جاءت إلى فقيه فأخبرته عن طهر خمسة عشر يوما ولا تحفظ شيئا سوى ذلك فهذا لا يكفيها لنصب العادة ولا الاستئناف لتوهم الاستحاضة قبلها أو بعدها فيقال لها تذكري فإن لم تتذكر شيئا فحكمها حكم الضالة على ما يأتي بيانه في بابه فان أخبرته عن طهر صحيح ودم صحيح ولا تحفظ شيئا آخر فهذا أيضا لا يكفيها لنصب العادة لتوهم