السرخسي

191

المبسوط

يستقبلها في الشهر الأول يوم دم ويومان طهر فلا بد من الزيادة في مدة حيضها فيجعل حيضها من أول ما رأت أربعة ليكون ابتداؤه وختمه بالدم والطهر في خلاله قاصر ثم طهرها بقية الشهر وذلك ستة وعشرون وعلى قول الزعفراني رحمه الله تعالى إنما يزاد ساعة واحدة من اليوم الرابع لان الضرورة به ترتفع كما بينا والمسائل المخرجة على هذا الأصل كثيرة وفيما بيناه كفاية فإن كان حيضها عشرة أيام من أول الشهر وطهرها عشرين فطهرت ثلاثين يوما ثم استمر بها الدم فعشرة من أول الدم المستمر حيض عند محمد رحمه الله تعالى بطريق البدل لأنها لم تر في أيامها شيئا والابدال بطريق الجر ممكن فانا إذا أبدلنا هذه العشرة يبقى من زمان طهرها عشرة فيجر خمسة من أيام الحيض إلى باقي الطهر ليتم خمسة عشر فلهذا أبدل لها وقال تترك من أول الاستمرار عشرة ثم تصلى خمسة عشر ثم تترك خمسة ثم تصلى عشرين ثم تترك عشرة وتصلى عشرين وكذلك أن طهرت اثنين وثلاثين يوما لأنا إذا أبدلنا لها من أول الاستمرار عشرة يبقى من الطهر ثمانية فيجر من أيامها الثاني سبعة إليه ليتم خمسة عشر فإنه يبقى بعده ثلاثة أيام وذلك حيض تام فأما إذا طهرت ثلاثة وثلاثين فالآن لا يبدل لها من أول الاستمرار لأنا لو أبدلنا لها عشرة يبقى من زمان طهرها سبعة فلا يمكن ان يجر من الحيض الثاني إليه ما يتم به الطهر خمسة عشر لان ذلك ثمانية والباقي بعدها يومان ويومان لا يمكن ان يجعل حيضا فلهذا لم يبدل لها ولكنه قال تصلى إلى موضع حيضها الثاني والله أعلم بالصواب ( فصل في بيان التاريخ ) امرأة كان أيام حيضها عشرة وأيام طهرها عشرين ثم استمر بها الدم يوم الأحد لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وأربعمائة ثم جنت وبقيت كذلك مدة طويلة ثم أفاقت والدم مستمر كذلك فجاء اليوم وهو يوم الخميس السابع والعشرين من ذي القعدة سنة سبع وسبعين وأربعمائة إلى فقيه تستفتيه انها حائض اليوم أم طاهر فإن كان ت حائضا فهذا أول حيضها أو آخره وان كانت طاهرا فكذلك فالسبيل لذلك الفقيه ان ينظر من تاريخ الاستمرار إلى يوم السؤال فيأخذ السنين الكوامل والشهور الكوامل والأيام التي لم تبلغ شهرا فيجعل السنين شهورا والشهور أياما ثم يطرح من الجملة العدد