السرخسي

174

المبسوط

بدلا عند محمد رحمه الله تعالى حيضا لها بطريق انتقال العادة إليه حتى إذا كانت لم تصل فيها أخذا بقول محمد رحمه الله تعالى فليس عليها قضاء تلك الصلوات أيضا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى واستقام أمرها على أن يكون دورها في كل ستة أشهر على ما بينا فتنتقل عادتها من حيث المكان والعدد على حاله فان رأت ستة دما وستة طهرا واستمر كذلك فحيضها من أول ما رأت ستة إلى أن ينظر أن ختم الشهر بماذا يكون فيأخذ دما وطهرا وذلك اثنى عشر ويضربه فيما يقارب الشهر وذلك ثلاثة فيكون ستة وثلاثين وآخره طهر فقد مضت أيامها في الشهر الثاني لم تر فيها فتصلى إلى موضع حيضها الثاني عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويبدل لها ستة بعد ستة مضت من الشهر الثاني عند محمد رحمه الله تعالى تترك فيها الصلاة إلى أن ينظر أن ختم الشهر بماذا يكون فيضرب اثنى عشر فيما يوافق الشهرين وذلك خمسة فيكون ستين وآخره طهر فاستقام أمرها واستقبلها في الشهر الثالث مثل ما كان في الشهر الأول فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تترك ستة من أول كل شهرين وتصلى أربعة وخمسين وعند محمد رحمه الله تعالى تترك ستة من أول الشهر وتصلى ثلاثين ثم تترك ستة بحساب البدل ثم تصلى ثمانية عشر وذلك دأبها وعلى هذا الطريق يخرج ستة وسبعة وقلبها وثمانية وثمانية وثمانية وقلبها وتسعة وتسعة وتسعة وعشرة وقلبها إلى أن يقول رأت في الابتداء عشرة دما وعشرة طهرا واستمر كذلك فحيضها من أول ما رأت عشرة إلى أن ينظر ان ختم الشهر بماذا يكون فيأخذ دما وطهرا وذلك عشرون ويضربه فيما يقارب الشهر وذلك اثنان فيكون أربعين وآخره طهر فقد مضت أيامها في الشهر الثاني لم تر فيها شيئا والابدال غير ممكن الا على قول من يقول بالجر أو الطرح على ما نبينه في بابه لان بعد الابدال لا يبقى إلى موضع حيضها الثاني طهر تام فتصلى إلى موضع حيضها الثاني حتى ينظر إلى أن ختم الشهرين بماذا يكون فيأخذ دما وطهرا وذلك عشرون ويضربه فيما يوافق الشهرين وذلك ثلاثة فيكون ستين وآخره طهر فاستقام أمرها واستقبلها في الشهر الثالث مثل ما كان في الشهر الأول فيكون دورها في كل شهرين تترك عشرة وتصلى خمسين يوما وذلك دأبها والله أعلم ( باب الانتقال ) قال رحمه الله تعالى الانتقال على ضربين انتقال موضع وانتقال عدد ولا يحصل الانتقال