السرخسي
173
المبسوط
زال ذلك المعنى فحيضها عشرة وطهرها عشرون كما لو ابتليت بالاستمرار ابتداء وكان أبو سهل يقول حيضها خمسة وطهرها ثمانية وعشرون لأنها قد رأت كل واحد منهما مرات وحكمنا بأن الخمسة حيض وطهرها ثمانية وعشرون فعلى ذلك تبنى في زمان الاستمرار لان المحكوم بصحته شرعا بمنزلة ما هو صحيح حقيقة فان رأت ستة دما وخمسة طهرا واستمر كذلك فحيضها من أول ما رأت ستة وباقي الشهر طهر إلى أن ينظر ان ختم الشهر بماذا يكون فيأخذ دما وطهرا وذلك أحد عشر ويضربه فيما يقارب الشهر وذلك ثلاثة فيكون ثلاثة وثلاثين وآخر المضروب طهر فقد مضى من أيامها في الشهر الثاني ثلاثة لم تر فيها ثم رأت سنة دما وقد بقي من أيام حيضها ثلاثة وذلك يكفيها فكان حيضها في الشهر الثاني هذه الثلاثة إلى أن ينظر ان ختمه بما ذا يكون فيأخذ أحد عشر ويضربه فيما يقارب الشهرين وذلك ستة فيكون ستة وستين وآخره طهر فقد مضت أيامها في الشهر الثالث لم ترفيها فتصلى إلى موضع حيضها الآخر على قول من لا يرى البدل وعلى قول محمد رحمه الله تعالى يبدل لها ستة بعد ستة مضت من الشهر الثالث لأنه يبقى بعدها من الشهر الثالث ثمانية عشر وذلك طهر تام إلى أن ينظر ان ختم الشهر الثالث بما ذا يكون فيضرب أحد عشر فيما يقارب ثلاثة أشهر وذلك ثمانية فيكون ثمانية وثمانين يوما وآخره طهر ثم رأت ستة دما يومان تمام الشهر الثالث تصلى فيهما وأربعة وجدته في أيامها فذلك حيضها في الشهر الرابع إلى أن ينظر ان ختمه بماذا يكون فيأخذ أحد عشر ويضربه فيما يقارب أربعة أشهر وذلك أحد عشر فيكون مائة واحدا وعشرين وآخره طهر ثم الدم بعده ستة وجدتها في أيامها فذلك حيضها في الشهر الخامس إلى أن ينظر أن ختمه بماذا يكون فيضرب أحد عشر في أربعة عشر فيكون مائة وأربعة وخمسين وآخره طهر فقد مضى من أيامها في الشهر السادس أربعة بقي يومان وذلك لا يكون حيضا فتصلى إلى موضع حيضها الآخر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويبدل لها عند محمد رحمه الله تعالى ستة بعد أربعة مضت من الشهر السادس إلى أن ينظر أن ختم الشهر بماذا يكون فيضرب أحد عشر فيما يقارب ستة أشهر وذلك ستة عشر فيكون مائة وستة وسبعين وآخر المضروب طهر ثم بعده دم ستة أربعة تمام الشهر السادس تصلى فيه وإنما رأت في الشهر السابع يومين في أيامها وذلك لا يكون حيضا فتبين أنها لم تر مرتين على الولاء فيستأنف لها من وقت الابدال وتجعل تلك الستة يعنى الستة التي جعلت