الشيخ الطبرسي
237
إعلام الورى بأعلام الهدى
يعرفونه ، حتى يأذن الله تبارك وتعالى له أن يعرفهم نفسه كما أذن ليوسف حتى قال لهم : ( هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون * قالوا أئنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي ( 1 ) " ( 2 ) . وروى أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى الكلابي ، عن خالد بن نجيح ، عن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " إن للقائم غيبة قبل أن يقوم " . قلت : ولم ؟ قال : " يخاف " وأومأ بيده إلى بطنه ، ثم قال : " يا زرارة ، وهو المنتظر ، وهو الذي يشك الناس في ولادته ، منهم من يقول : هو حمل ، ومنهم من يقول : هو غائب ، ومنهم من يقول : ما ولد ، ومنهم من يقول : قد ولد قبل وفاة أبيه بسنتين ، وهو المنتظر ، غير أن الله تعالى يحب أن يمتحن الشيعة ، فعند ذلك يرتاب المبطلون " . قال زرارة : فقلت : جعلت فداك ، فإن أدركت ذلك الزمان فأي شئ أعمل ؟ قال : " يا زرارة ، إن أدركت ذلك الزمان فأدم هذا الدعاء : اللهم عرفني نفسك ، فإنك إن لم تعرفي نفسك لم أعرف نبيك ، اللهم عرفني رسولك ، فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك ، اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني " ثم قال : " يا زرارة ، لا بد من قتل غلام بالمدينة " .
--> ( 1 ) سورة يوسف 12 : 89 - 90 . ( 2 ) كمال الدين : 341 / 21 ، وكذا في : الكافي 1 : 271 / 4 ، وعلل الشرائع : 244 / 3 ، وغيبة الطوسي 163 / 4 .