الشيخ الطبرسي

238

إعلام الورى بأعلام الهدى

قلت : جعلت فداك ، أليس يقتله جيش السفياني ؟ قال : " لا ، ولكن يقتله جيش بني فلان ، يدخل المدينة فلا يدري الناس في أي شئ دخل ، فيأخذ الغلام فيقتله ، فإذا قتله بغيا وعدوانا وظلما لم يمهلهم الله عز وجل ، فعند ذلك فتوقعوا الفرج " ( 1 ) . وروى هذا الحديث من طرق عن زرارة ( 2 ) . وروى يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " ستصيبكم شبهة فتبقون بلا علم يرى ولا إمام هدى ، لا ينجو منها إلا من دعا بدعاء الغريق " . قلت : كيف دعاء الغريق ؟ قال : ( يقول : يا الله يا رحمن يا رحيم ، يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك " . فقلت : يا مقلب القلوب والابصار ثبت قلبي على دينك . فقال : " إن الله عز جل مقلب القلوب والابصار ، ولكن قل كما أقول : يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ) ( 3 ) . وروى سدير الصيرفي ، عن أبي عبد الله - في حديث طويل - قال : قال : ، ( أما العبد الصالح - أعني الخضر - فإن الله عز وجل ما طول عمره لنبوة قدرها له ، ولا لكتاب ينزله عليه ، ولا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء ، ولا لامامة يلزم عباده الاقتداء بها ، ولا لطاعة يفرضها له ، بل إن الله تعالى لما كان في سابق علمه أن يقدر من عمر القائم عليه السلام في

--> ( 1 ) كمال الدين : 342 / 24 ، وكذا في : الكافي 1 : 272 / 5 وغيبة النعماني : 166 / 6 . ( 2 ) كمال الدين : 343 / ذيل حديث 24 ( 3 ) كمال الدين : 351 / 50 .