السيد محمد الصدر
65
ما وراء الفقه
الاستدلال على ثبوته لثقات المؤمنين ، بعد إمكان التجريد عن الخصوصية من المورد الرابع السابق . وهو متعذر عرفا . ولكن لا يبعد ثبوته مع وجود الضرر من الترك مع انحصار الحال بالثقات وعدم وجود الحاكم . المورد السادس : قبض وتوزيع الحقوق الشرعية . كحق الإمام وغيره . فإنه مما ثبتت صحته للحاكم الشرعي . وأما ثبوته لثقات المؤمنين أو عدولهم ، مع توفر الحاكم الشرعي ووجوده مشكل لأصالة عدم ولايتهم مع الشك في ثبوتها . نعم إذا لم يكن الحاكم الشرعي موجودا لم يكن من المعقول شرعا توقف هذه المصلحة الأساسية الشرعية في المجتمع ، فيمكن أن يتكلفها ثقات المؤمنين . وبتعبير آخر : إننا لا نحرز من الإمام عليه السلام في تصرفهم بسهمه ، إلَّا في مثل هذا المورد . المورد السابع : إنجاز بعض المصالح العامة ، كبناء المساجد والمدارس والتناظر وتأسيس المصارف والجمعيات وتعيين القضاة وغير ذلك . وهذا ثابت للحاكم الشرعي بصفته مماثلا في الصفة للحاكم العرفي ، طبقا لما فهمناه من مقبولة عمر بن حنظلة التي يقول فيها : فإني قد جعلته حاكما . أي حاكما بالمعنى العرفي . ولا شك أن الحاكم العرفي يقوم بكل ذلك . فما ثبت له ثبت له . إلَّا أن كل ذلك مما لا يمكن القول بثبوته لثقات المؤمنين . ولا أقل من الشك في ولايتهم على ذلك إلى جنب ولاية الحاكم الشرعي المنتج بجريان أصالة عدم الولاية ، كما سبق في أمثاله . نعم ، لو لم يكن الحاكم الشرعي موجودا وأدّى الحال في ترك بعض المصالح إلى الضرر ، فلا يبعد القول بثبوته لهم إجمالا ولا حاجة الآن إلى الدخول في تفاصيله . المورد الثامن : إعلان الحرب ضد الكفار .