السيد محمد الصدر

64

ما وراء الفقه

قطعا . لوجود شرائط في المفتي غير متوفرة فيهم ، أو غير مفروضة الوجود عندهم . أهمها الاجتهاد . المورد الثاني : إقامة صلاة الجماعة ، وهذه الصفة أثبتت لهم إن قلنا بعدالتهم ، لوضوح اشتراط أن يكون إمام الجماعة عادلا ، شرعا . ولكننا لم نقل بذلك . ومن المعلوم أن غير العادل ليس له إقامة الجماعة وإن كان ثقة . المورد الثالث : القضاء . وهو غير ثابت للمؤمنين قطعا سواء اشترطنا وثاقتهم أو عدالتهم . للوضوح الفقهي باشتراط الاجتهاد في القاضي . وليس المفروض في ثقات المؤمنين أن يكونوا مجتهدين . بل الأمر كذلك حتى فيما يسمى بقاضي التحكيم ، وهو الذي يختاره المتخاصمان ممن لم ينصبه الولي العام . فإن الصحيح هو لزوم أن يكون مجتهدا أيضا ، وليس لأحد من المتخاصمين اختيار غير المجتهد . نعم ، لو تعذر استرجاع الحق إلَّا على قضائهم ، أعني ثقات المؤمنين أو عدولهم ، أمكن ذلك . فإن المشهور يفتي في مثل هذه الصورة على إمكان الرجوع إلى المحاكم الدنيوية ، فضلا عن عدول المؤمنين . إلَّا أن الأحوط أكيدا في مثل ذلك أن يكونوا عدولا ، لا ثقات فقط . المورد الرابع : القيمومة على القاصرين ، فإنه من موارد صلاحيات الحاكم الشرعي ، والمراد بالقاصرين هنا من كان دون البلوغ من الأطفال الفاقدين للولي الأصلي كالأب والجد للأب . وهذا هو مورد ثبوت الولاية للمؤمنين أيضا ، لأنه مورد نص الروايات السابقة كلها . ويمكن أن يلحق بذلك الولاية على السفيه والمجنون والمعوّق ونحوهم ، بشكل من أشكال التجريد عن الخصوصية العرفية . المورد الخامس : القيمومة أو الولاية عن الغائب والممتنع . وهذا إنما يمكن