السيد محمد الصدر
25
ما وراء الفقه
إلى غير ذلك من الصور . الأمر الرابع : لا يشمل الحكم بصفة الجلل غير العذرة مما يخرج من الإنسان ، سواء كان طاهرا كالمخاط والقيء أو نجسا كالبول . وكذا لو حكمنا شرعا بنجاسته باعتبار أمر آخر ، كقيء المشرك أو سورة . فإن كل ذلك لا يوجب حصول الجلل . الأمر الخامس : من جملة الأمور التي قد يخطر في الذهن كونه موجبا للجلل هو الحليب النجس ، كلبن المشركة ولبن الكلبة والخنزيرة . وهذا يكون على أشكال مختلفة . واحد منها لا بد من الحكم فيه بالنجاسة لورود نص معتبر فيه سواء سميناه جلالا أم لا . وهو ما إذا ارتضع صغير الغنم بلبن خنزيرة . وأما غير ذلك من الصور فكلها مشمولة للقواعد المقتضية للطهارة والتي أشرنا إلى المهم منها . ونذكر بعض الأمثلة للإيضاح : أولا : ما إذا ارتضع رضيع البقر أو الإبل أو أي حيوان مأكول اللحم على لبن خنزيرة . فإن الحكم بالنجاسة خاص بالغنم . ثانيا : ما إذا ارتضع رضيع الغنم أو غيره على لبن كلبة . ثالثا : ما إذا ارتضع ذلك على لبن مشركة . رابعا : ما إذا شرب أي واحد من هذه الحيوانات خمرا . خامسا : ما إذا ارتضع رضيع المسلم بلبن خنزيرة أو كلبة . سادسا : ما إذا ارتضع رضيع المسلم بلبن امرأة مشركة . وهذا الأخير وإن كان سيئا من الناحية الأخلاقية جدا ، وله نتائج نفسية غير محمودة دينيا . إلَّا أنه من غير المحتمل فقهيا ، إمكان الفتوى بنجاسة جسم الرضيع المسلم . الأمر السادس : أنه إذا حصلت النجاسة يوصف الجلل في موردها ، كما لو عاشت الدجاجة على العذرة عدة أيام . فإن حصول الطهارة بارتفاع