السيد محمد الصدر

24

ما وراء الفقه

مقتضى القاعدة لولا ذلك هو القول بالطهارة . لأكثر من قاعدة شرعية ، منها : الاستحالة ، فإن العذرة إنما أوجبت نمو اللحم بعد أن استحالت إلى موارد أخرى وتحللت في جسم الحيوان . والاستحالة من المطهرات في الفقه . ومنها : استصحاب الطهارة . فإن هذا الحيوان كان طاهرا قبل أكل العذرة فهل أصبح نجسا بعدها ، فتستصحب طهارته . ومن تطبيقات ذلك ما لو أكل الحيوان قليلا من العذرة وشككنا بحصول صفة الجلالة . فتستصحب الطهارة . ومنها : قاعدة الطهارة ، وهي أن كل شيء طاهر حتى نعلم بنجاسته . والمفروض أننا شككنا بنجاسة الجلال لولا الدليل التعبدي على النجاسة . فيكون مورد القاعدة الطهارة . وهذه القواعد هي نفسها التي تجري في غير مورد التعبد الذي ذكرناه هو أكل الحيوان الأهلي عذرة الإنسان . فإن الموارد الأخرى تكون صالحة للحكم بالطهارة بالقواعد السابقة . نذكر لها بعض الأمثلة للإيضاح : أولا : ما إذا أكلت الوحوش الميتة كما ذكرنا . ثانيا : ما إذا أكلت الحيوانات المأكولة اللحم من غير المنصوص عليه كالغزال والوعل والبقر الوحشي وغيرها ، عذرة الإنسان . ثالثا : ما إذا أكلت الحيوانات المنصوص عليها كالدجاج والبط عذرة نجسة من غير الإنسان لحيوان غير مأكول اللحم . رابعا : ما إذا أكلت هذه الحيوانات غير العذرة من النجاسات كالميتة والدم والخمر ونحوها . خامسا : ما إذا أكل السمك المأكول اللحم غير عذرة الإنسان من النجاسات . سادسا : ما إذا أكل السمك المأكول اللحم عذرة الإنسان ، على إشكال في هذه الصورة لا يترك معه الاحتياط بالاجتناب .