السيد محمد الصدر
22
ما وراء الفقه
ممكن عرفا مع احتمال الفرق . إذن ، تبقى المرأة مشمولة للقواعد العامة الأخرى كما سبق . هذا ولا ينبغي لنا أن نهمل خلال الحديث عن الاستبراء ، الحديث عن الشعور الجنسي الذي قد يكتنفه أحيانا ، وخاصة لدى عهد الشباب . فإن تحريك الأعضاء الجنسية قد يوجب ذلك ، بل قد يوجب الإنزال ، والأدهى من ذلك شرعا هو أنه قد يوجب الالتفات إلى العادة السرية . وقد يوجب الإدمان عليها أيضا ، ممن لا ورع له في دينه وخاصة في غير المتزوجين . وفي الحقيقة أن هذا ونحوه أمر راجع إلى وجدان كل شخص بحياله . من حيث أن المسألة لا تخلو من ثلاث حالات حسب فهمي : الحالة الأولى : إن كلا من الجهة الجسمية والنفسية خلال الاستبراء بعيدة عادة عن الجهة الجنسية ، كما هو الغالب . فإن الجهة الجنسية تحتاج إلى التفات وتركيز من ناحيتها ، وفي إمكان الفرد أن يفكر في حاله الحاضرة أو أي شيء آخر ليطرد من ذهنه الجهة النفسية . الحالة الثانية : أنه قد توجد الجهة الجنسية عنده رغما عنه . ولكن إيجاد الإحساس الجنسي أو إثارة الشهوة بمجردها ليست بحرام . مع العلم أنه لا ينصرف ذلك التصرف من أجل هذا الهدف بل من أجل القيام بالوظيفة الشرعية الاستحبابية وهي الاستبراء . ومعه فلا يكون محلا للإشكال إذا اقتصر الأمر على هذا المقدار . الحالة الثالثة : أن يجد المرء في إحساسه النفسي أنه يسير باتجاه الإنزال ، بمعنى أنه لو استبرأ أو أنه استمر بالاستبراء لحصل الإنزال أكيدا . وهذه حالة نادرة ولكنها إن حصلت وجب الكف عن الاستبراء لوقوع التزاحم بين المستحب والحرام ، والحرام أهم شرعا بطبيعة الحال فيجب اجتنابه . مضافا إلى سقوط فائدة الاستبراء مع حصول الإنزال . كما هو معلوم . إذن ، فكل متورع يخاف اللَّه سبحانه ، يجب أن يتجنب هذه النتيجة ،