السيد محمد الصدر
95
ما وراء الفقه
وصحيحة إسحاق بن عمار « 1 » قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل شرب حسوة خمر ، قال : يجلد ثمانين جلدة قليلها وكثيرها حرام . وصحيحة أبي بصير « 2 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : كيف كان يجلد رسول اللَّه ( ص ) فقال : كان يضرب بالنعال ويزيد كلما أتى بالشارب ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف على ثمانين أشار بذلك علي عليه السلام على عمر فرضي بها . وصحيحة أبي بصير « 3 » أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كان رسول اللَّه ( ص ) إذا أتي بشارب الخمر ضربه ثم إذا أتي به ثانية ضربه ثم إذا أتي به ثالثة ضرب عنقه . ومعتبرة القاسم « 4 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل سرق ، فقال : سمعت أبي يقول : أتي علي عليه السلام في زمانه برجل قد سرق فقطع يده ، ثم أتي به ثانية فقطع رجله من خلاف ثم أتي به ثالثة فخلده في السجن ، وأنفق عليه من بيت مال المسلمين ، وقال : هكذا صنع رسول اللَّه ( ص ) لا أخالفه . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي يثقل على القارئ سردها ، وكلها خالية من التعرض إلى الحكم القضائي ، بل يمكن القول إن كل الروايات الواردة في الحدود والتعزيرات خالية منه ، ما عدا القليل الذي سنذكره في القسم الثاني الآتي مما قد يتوهم حصول خلل فيه مع مناقشته . فإذا تم لنا هذا أمكننا القول بعدم وجود الحكم القضائي في المرافعات . وتدل هذه الروايات : أن رسول اللَّه ( ص ) لم يفعله في قضائه ولا علي أمير المؤمنين ( ع ) ولم يأمر به الأئمة المعصومين عليهم السلام . إذ لو كان
--> « 1 » المصدر أبواب حد المسكر باب 1 حديث 9 . « 2 » المصدر باب 3 حديث 1 . « 3 » المصدر باب 11 حديث 4 . « 4 » المصدر : أبواب حد السرقة باب 5 حديث 3 .