السيد محمد الصدر
330
ما وراء الفقه
، ومخالفة القاعدة الأصلية من أن البينة على المدعي . منها : صحيحة زرارة « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنما جعلت القسامة احتياطا للناس ، لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا أو يغتال رجلا حيث لا يراه أحد خاف ذلك فامتنع من القتل . وصحيحة الحلبي « 2 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن القسامة كيف كانت . فقال : هي حق وهي مكتوبة عندنا . ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا ، ثم لم يكن شيء . وإنما القسامة نجاة الناس . وصحيحة بريد بن معاوية السابقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، ويقول فيها : وقال : إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة [ من عدوه ] حجزه مخافة القسامة أن يقتل به ، فكف عن قتله . الحديث . وقد سمعنا في صحيحة أبي بصير السابقة قوله عليه السلام : لئلا يبطل دم امرئ مسلم . ورواية زرارة « 3 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنما جعلت القسامة ليغلظ بها في الرجل المعروف بالشر المتهم ، فإن شهدوا عليه جازت شهادتهم . وصحيحة عبد اللَّه بن سنان قال « 4 » : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن القسامة ، هل جرت فيها سنة . فقال : نعم : إلى أن يقول : أما أنها حق ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا . وإنما القسامة حوط يحاط به الناس .
--> « 1 » المصدر ج 19 - كما سبق - حديث : 1 . « 2 » المصدر : حديث : 2 . « 3 » المصدر : حديث : 7 . « 4 » المصدر باب 10 حديث 1 .