السيد محمد الصدر
329
ما وراء الفقه
فصل القسامة ويقع الكلام في هذا الفصل ضمن عدة جهات : الجهة الأولى : في سرد أهم الأخبار الدالة على معناها وصفتها وهي على أقسام أو طوائف : الطائفة الأولى : ما دل على أن البينة على المدعي إلَّا في الدم نذكر أهمها : أصحها سندا وأوضحها دلالة . منها : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 1 » : قال : إن اللَّه حكم في دمائكم بغير ما حكم في أموالكم . إن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه . وحكم في دمائكم أن البينة على المدعى عليه واليمين على من ادعى لئلا يبطل دم امرئ مسلم . وصحيحة بريد بن معاوية « 2 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن القسامة . فقال : الحقوق كلها البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه إلَّا في الدم خاصة . الطائفة الثانية : ما دل من الأخبار على وجه الحكمة من جعل القسامة وتشريعها في الشريعة
--> « 1 » الوسائل ج 19 كتاب القصاص . أبواب دعوى القتل وما يثبت به باب 9 ، حديث 4 . وانظر نفس المصدر : كتاب القضاء : ج 18 أبواب كيفية الحكم باب 3 حديث 3 . « 2 » المصدر ج 19 - كما سبق - حديث 3 . وانظر المصدر كتاب القضاء ج 18 - كما سبق - حديث 2 .