السيد محمد الصدر

312

ما وراء الفقه

وعلى ذلك معنى الوفاة بمعنى الموت لأن الميت يوافي الآخرة ويلاقيها ، وورد في التنزيل الحكيم بصيغة ( توفي ) على اعتبار جعل الفرد وحملها على الموافاة واللقاء . ومنه قوله تعالى * ( ا للهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها ) * وقوله سبحانه * ( تَوَفَّتْه ُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ ) * . وقوله * ( الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ ) * . وقوله * ( فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ ) * . ويمكن حمل المعنى في نسبته إلى اللَّه على كلا المعنيين أعني الموافاة أو الحمل على الموافاة أما بالنسبة إلى الملائكة فيتعين الثاني . أوفى : يأتي بمعنى الزيادة . وعلى ذلك وردت في القرآن الكريم عدة آيات منها قوله سبحانه : * ( أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ ) * . وقوله تعالى * ( وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ ) * . وقوله * ( أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ ) * . وليس المراد هنا وجوب إعطاء الزيادة ، بل حرمة دفع النقيصة . ولذا فسره سبحانه بقوله * ( وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ ) * وقوله تعالى : * ( وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ ) * . ولعل منه قوله تعالى * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * . على بعض تفاسيره . الاستيفاء : الحصول على ما هو مستحق سلفا . ولعل أصله اللغوي من الموافاة بمعنى اللقاء لأن الفرد يلقى ما يستحقه ويحصل عليه . ومنه استيفاء الدين واستيفاء الدية واستيفاء القصاص وهو إنجازه إلى غير ذلك . ( ولد ) المستولدة : هي الأمة المملوكة التي أولدها حر . فإن كان الأب هو مولاها سميت أم ولد . وإن كان زوجا لها أو حليلا لم تكن كذلك . بل هي مستولدة . وعلى أي حال فولدها حر تبعا لأبيه . ولد الحلال : هو الولد الناتج من سبب حلال . من عقد دائم أو منقطع