السيد محمد الصدر

313

ما وراء الفقه

أو ملك يمين أو تحليل لملك اليمين أو وطي شبهة ونحوها . ولد الزنا : هو الولد الناتج من السبب الحرام . وليس هو إلَّا الزنا لأنه اللقاء المحرم بين الجنسين . ( ولي ) الولي : هو الذي له سلطة أو تخويل شرعي لعمل معين بالنسبة إلى غيره بغض النظر عن رضاء الآخر . وهذا معناه أنه لا يمكن أن يأتي به لولا الولاية . وهذا المعنى يعم الولي العام والولي الخاص كالولاية على الأوقاف والأيتام بعد فقد الوصي عليهم . ومنه : ولي الدم أو ولي المقتول . وهو قوله تعالى * ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه ِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّه ُ كانَ مَنْصُوراً ) * . وفي الآية إشارة إلى تقدم ولاية الميراث أو الوصية على ولاية الدم . ولذا أخذها في المرتبة المتقدمة عليها بقوله * ( فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه ِ سُلْطاناً ) * حيث اعتبره وليا قبل أن يكون سلطانا وليست تلك الولاية إلى الولاية على الميراث أو الوصية أو القضاء عنه كالولد الأكبر ونحو ذلك . والسلطان هو ولاية الدم . الولاية : هي عمل الولي أو محل عمله . والاستعمال في الأولى حقيقي وفي الثانية مجازي . ومن هذا تسمية المناطق بالولايات يعني المحافظات أو الدويلات التي عليها ولي أو وال . ومنه تسمية الولايات المتحدة الأميركية . الموالي : هم أقوام من غير العرب وردوا إلى المجتمع العربي المسلم . فلم يكن يعرف لهم أو للفرد منهم نسب معين ، فقد تعارف في المجتمع أن يتصل مثل هذا الفرد بشخص من أي قبيلة ويجعل ولاءه له . فيقال : هذا مولى فلان أو مولى بني فلان . وهي عادة كانت في الجاهلية على نطاق ضيق وأقرها القرآن الكريم بقوله * ( فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ ) * . وقد انتشرت في صدر الإسلام كثيرا تبعا لتكاثر غير العرب