السيد محمد الصدر
288
ما وراء الفقه
القضاء بالنكول : يعني ألبت بالقضية أو الحكم فيها بسبب النكول . وهو نكول المنكر أو المدعي عن اليمين . وهو أمر يثبته جماعة من الفقهاء وينفيه آخرون . ( قطع ) القطع : هو الفصل بين جزءي الشيء الواحد . ويأتي في استعمالاتهم بعدة معان : أولا : بمعنى اليقين ، وهو يفيد إزالة الشك وإبداله بالاطمئنان النفسي الذي يقارن اليقين . ومن هنا قيل : قطع الشك باليقين . ومنه القطاع ، وهو مبالغة من القاطع . والقاطع هو العالم أو المتيقن والقطاع هو كثير القطع وهو من يحصل له القطع بسرعة غير متعارفة . وهذا كله مبحوث في مباحث القطع من علم الأصول . والقطع قد يتعلق بالعقائد وقد يتعلق بالفروع وتفاصيل الأحكام . ولكل منهما حكمه . ثانيا : القطع الحاصل بالجناية ، كقطع الأذن أو الأنف أو اليد . وله عقوبته شرعا . ثالثا : القطع الحاصل بالعقوبة . وأشهرها قطع يد السارق . ومنه القطع قصاصا . القطع من خلاف : وهو قطع اليد اليمنى مع القدم اليسرى . وقولنا : من خلاف يعني ليس من جهة واحدة يكون القطع بل من جهتين إحداهما بخلاف الأخرى : اليمين واليسار . وهذا كعقوبة شرعية يحصل في موردين : أحدهما : الفساد في الأرض ، كما قال اللَّه سبحانه * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ ا للهَ وَرَسُولَه ُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً ، أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ ) *