السيد محمد الصدر

144

ما وراء الفقه

عنه عليه السلام ، سواء كانت قضائية أم لا فإن كنا قد خالفنا المنهج المعتاد فقد نكون نفعنا القارئ في حقل من حقول المعرفة . [ في تقسيم قضاياه عليه السلام ] ومن هنا يمكن تقسيم قضاياه عليه السلام إلى قسمين قضائية وغير قضائية . القسم الأول : في الأحكام القضائية النادرة له عليه السلام منها رواية أبي المعلى « 1 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : أتي عمر بن الخطاب بامرأة قد تعلقت برجل من الأنصار وكانت تهواه ولم تقدر له على حيلة فذهبت فأخذت بيضة فأخرجت منها الصفرة وصبّت البياض على ثيابها بين فخذيها ثم جاءت إلى عمر فقالت يا أمير المؤمنين إن هذا الرجل أخذني في موضع كذا وكذا ففضحني قال فهم عمر أن يعاقب الأنصاري فجعل الأنصاري يحلف وأمير المؤمنين علي عليه السلام جالس ويقول يا أمير المؤمنين عليه السلام ما ترى يا أبا الحسن فنظر أمير المؤمنين عليه السلام إلى بياض على ثوب المرأة فاتهمها إلى أن تكون احتالت لذلك فقال : ايتوني بماء حار قد أغلي غليانا شديدا ففعلوا فلما أتي بالماء أمرهم فصبوا على موضع البياض فاشتوى ذلك البياض فأخذه أمير المؤمنين عليه السلام فألقاه في فيه فلما عرف طعمه ألقاه من فيه ثم أقبل على المرأة حتى أقرت بذلك . الحديث . وعن عبد اللَّه بن عثمان « 2 » عن رجل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أن رجلا أقبل على عهد علي ( ع ) من الجبل حاجا ومعه غلام له فأذنب فضربه مولاه فقال ما أنت مولاي بل أنا مولاك فما زال ذا يتوعد ذا وذا يتوعد ذا ويقول كما أنت حتى تأتي الكوفة يا عدو اللَّه فأذهب بك إلى أمير المؤمنين عليه السلام فلما أتيا أمير المؤمنين ( ع ) فقال الذي ضرب الغلام أصلحك اللَّه هذا

--> « 1 » الوسائل ج 18 كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى . باب 21 حديث 1 . « 2 » المصدر حديث 4 .