السيد محمد الصدر
145
ما وراء الفقه
غلام لي وإنه أذنب فضربته فوثب علي . وقال الآخر هو واللَّه غلام لي إن أبي أرسلني معه ليعلمني وإنه وثب علي يدعيني ليذهب بما لي قال فأخذ هذا يحلف وهذا يحلف وهذا يكذب هذا وهذا يكذب هذا . فقال انطلقا فتصادقا في ليلتكما هذه ولا تجيئاني إلَّا بحق قال فلما أصبح أمير المؤمنين عليه السلام قال لقنبر أثقب في الحائط ثقبين . ثم قال لأحدهما أدخل رأسك في هذا الثقب ثم قال للآخر أدخل رأسك في هذا الثقب ثم قال : يا قنبر عليّ بسيف رسول اللَّه ( ص ) عجل أضرب رقبة العبد منهما قال فأخرج الغلام رأسه مبادرا فقال علي ( ع ) للغلام ألست تزعم أنك لست بعبد ومكث الآخر في الثقب قال بلى إنه قد ضربني وتعدى علي قال فتوثق له أمير المؤمنين ودفعه إليه . وفي رواية أخرى قال أبو جعفر الباقر « 1 » عليه السلام توفي رجل على عهد أمير المؤمنين عليه السلام وخلف ابنا وعبدا فادعى كل واحد منهما أنه الابن وأن الآخر عبد له فأتيا أمير المؤمنين عليه السلام فتحاكما إليه فأمر عليه السلام أن يثقب في حائط المسجد ثقبين ثم أمر كل واحد منهما أن يدخل رأسه في ثقب ففعلا ثم قال يا قنبر جرّد السيف - وأشار إليه لا تفعل ما أمرك به - ثم قال اضرب عنق العبد فنحى العبد رأسه فأخذه أمير المؤمنين وقال الآخر أنت الابن وقد أعتقت هذا وجعلته مولى لك . وعن الشيخ المفيد « 2 » في الإرشاد : روت العامة والخاصة أن امرأتين تنازعتا في عهد عمر في طفل ادعته كل واحدة منهما ولدا لها بغير بينة ولم ينزعهما فيه غيرهما فالتبس الحكم في ذلك على عمر ففزع فيه إلى أمير المؤمنين عليه السلام فاستدعى المرأتين فوعظهما وخوفهما فأقامتا على التنازع فقال علي عليه السلام ايتوني بمنشار فقالت المرأتان فما تصنع به فقال أقده نصفين لكل واحدة منكما نصفه ، فسكتت إحداهما وقالت الأخرى اللَّه اللَّه يا أبا الحسن إن كان لا بد من ذلك فقد سمحت به لها
--> « 1 » المصدر حديث 9 . « 2 » المصدر حديث 11 .