السيد محمد الصدر

34

ما وراء الفقه

الزوجية : لا ينبغي لنا ونحن بصدد حصر صور السهام أن ننسى ميراث الزوجية . فإنها تشارك في زيادة هذه الصور من عدة نواح : الناحية الأولى : إن فرض وجود الزوج أو الزوجة أو عدمهما ، يجعل صور الإرث في كل الطبقات تتضاعف إلى ثلاثة أضعاف . تكون واحدة بدونهما وواحدة مع الزوج وثالثة مع الزوجة . الناحية الثانية : إن الزوج وإن لم يتعدد في شريعة الإسلام وبناء العقلاء ، إلَّا أن تعدد الزوجة مشروع في الإسلام ، ولكنه محصور بالأربع كما هو معروف ومنصوص عليه في الكتاب الكريم . فتكون صور الميراث الاعتيادي للزوجة أربعا « 1 » : 1 - زوجة واحدة . 2 - زوجتان . 3 - ثلاث زوجات . 4 - أربع زوجات . فإذا كانت الصور المشار إليها في الناحية الأولى إنما هي للزوجة الواحدة أمكن تضعيف الصور بعد إضافة الصور الثلاث الأخرى إليها . الناحية الثالثة : للزوج بدون الولد للميت النصف بالفرض وله الربع بالفرض . وللزوجة بدون الولد الربع بالفرض ولها معه الثمن . وتقسم حصة الزوجة أيا كانت على الزوجات . فإن كانت واحدة اختصت بها وإلَّا تقاسمتها بالتساوي . الناحية الرابعة : قد تكون الزوجات أكثر من أربعا . قال المحقق « 2 » : إذا طلق واحدة من أربع وتزوج أخرى ، ثم اشتبهت المطلقة في الأول ، كان للأخيرة ربع الثمن مع الولد والباقي بين الأربع بالسوية .

--> « 1 » هذا بالعقد الدائم ، ويمكن تعددها أكثر بغيره مع اشتراط الإرث ، فيكون أعداد الزوجات غير محصور . « 2 » الشرائع ص 28 ج 4 .