السيد محمد الصدر

28

ما وراء الفقه

وإذا أمكن الرجوع في الرقية مرة أمكن الرجوع إليها مرات . وبذا يتعدد المعتق وتكون حصص المعتقين بينهم بالسوية ذكورا كانوا أو إناثا وإذا لم يكونوا موجودين بأنفسهم أو كان بعضهم غير موجود ورثت أنسابهم وأسبابهم حصة من يتقرب به . إلا أن هذا الفرض وهو دخول الحر في الرقية لا يكون إلَّا بهذه الطريقة وهي أن يرتد عن الإسلام ويحارب ضد المسلمين في جهاد إسلامي صحيح ويتم أسره واختيار رقيته من قبل الإمام ( ع ) أو القائد لتكون الرقية هي الثانية في حياته . وبدل أن نفترض ارتداد المسلم يمكن أن نفترض وجود عبد كتابي أعتق أولا ثم حصل له ما سبق من الأسر والرقية فتكون هي الثانية أيضا له مع استمراره في الكفر وعدم دخوله في الإسلام وكلما تكررت مثل هذه الحادثة أمكن افتراض تعدد المعتق « 1 » . الطبقة الخامسة : هو ضامن الجريرة ويحتوي استحقاقه للإرث على القاعدة التي أشرنا إليها وهي من عليه الغرم فله الغنم وإن كان الغرم والغنم معا اقتضائيا وليس أكيد الحصول بالمرة كما سنشير . أما الغرم فهو أن ضامن الجريرة يضمن الديات والغرامات التي قد تشتغل بها ذمة المضمون إذا حصلت منه أية جريرة فإن لم تحصل منه جريرة كان الضمان منتفيا طبعا . وهذا معنى ما قلناه من أن ضمانه اقتضائي وليس أكيد الحصول .

--> « 1 » هذا مع دخوله في الإسلام أخيرا ليستحق الإرث ، وكذلك هنا إذا لم نشترط الإسلام في العتق . أعني إسلام العبد حال عتقه ، وإلَّا لزم الأخذ بافتراض الارتداد ثم الدخول في الإسلام عدة مرات ليتم الأمر . ولا يقال إن المرتد لا تقبل توبته . فإن الظاهر أنها مقبولة أمام اللَّه سبحانه ، وأما إمام القضاء الشرعي فلا بد من افتراض عدم وصول الخبر إليه وعدم الحكم عليه بالقتل ، أو عدم مباشرة التنفيذ .